الإمام الحسين(ع) قدوة الصديقين - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٩٧ - الامام الحسين عليه السلام ومنهج البراءة من المشركين
السلام وأوصاه بأن لا يحمل معه عياله وأهل بيته اذا كان متأكداً من انه سيقتل في سبيل الله، ولكنه عليه السلام كان يريد ان يعلمنا درس المسؤولية، وان كل واحد منا يجب ان يتحمل قدرا منها. وفعلا فقد حمل الجميع هذه الرسالة في يوم عاشوراء اعتباراً من حبيب بن مظاهر ذلك الرجل الذي احدودب ظهره بسبب شيخوخته، وانتهاءاً بالطفل الرضيع علي الاصغر، وهذه هي فكرة المسؤولية التي يجب ان نبيّنها للناس عبر المنابر والمجالس.
ان الاوضاع المتردية التي نجدها في امتنا، والفساد العريض، والتشتت والاختلاف .. كل ذلك رهين بالمسؤولية التي لابد ان نتحملها؛ فالعلماء بعلمهم، والخطباء بألسنتهم، والكُتّاب بأقلامهم، والتجار بأموالهم، وكل حسب قدرته وطاقته. فبما أن الامر بالمعروف والنهي عن المنكر من أهم الفرائض الدينية، فالجميع يجب ان يتحملوا المسؤولية.
وكل واحد منا عندما يريد البحث عن خطيب يعلمه معالم دينه، فلابد ان يفتش عن خطيب يحمله المسؤولية، لا ان يبحث عن خطيب يبرّر له ويخدّره. فالدين ليس بالتمني، بل بالعمل والاجتهاد والورع. فالجماهير يجب ان تلتف حول خطباء ينطقون عن ابي عبد الله عليه السلام بكلماتهم وسلوكهم. فالخطيب الذي يجلس على منبر ابي عبد الله انما ينطق باسمه، فلذا لابد ان يكون مثله.
اتباع القيادة الربانية
٢- أما الفكرة الثانية التي لابد ان نستقبل بها شهر محرم فهي فكرة القيادة الربانية فعندما حمل الحسين عليه السلام الراية قال:" إنا نحن أهل