الإمام الحسين(ع) قدوة الصديقين - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٥٤ - الإمام الحسين عليه السلام الشهيد الشاهد
عليك كافياً، أحكم بيننا وبين قومنا ...". [١]
هذا هو الإمام الحسين عليه السلام، وعلينا ان نسمو إلى درجة اتباعه في زهده وتقواه، في تبتله وعبادته، في سلوكه وخلقه.
د- وأخيراً نتبعه يوم توج تلك الحياة الربانية بشهادته التي كانت مرسومة من ذي قبل لتكون نهج حياة.
ويوم شهادته كان السبط مثلًا أعلى لكل التضحيات وحجة بالغة علينا فيها.
لقد قدم في يوم واحد كلما يمكن ان يقدمه انسان في سبيل ربه، كما ضرب أنصاره الكرام أروع الأمثلة في الاخلاص والايثار. وهكذا كان الإمام حجة بالغة على كل متقاعس عن الجهاد متخاذل خنوع.
البعض يتقاعسون عن الجهاد حفاظاً على اموالهم ودورهم وضياعهم كما خشي عمر بن سعد عليها وخرج بذلك لمواجهة الإمام الحسين بكربلاء.
أولم يكن للإمام ضياع ودور وأموال فتركها لله عندما قرر القيام ضد طاغية زمانه؟!
ويتقاعس البعض عن الجهاد خوفاً على سمعته أن تنالها أجهزة التضليل الحكومية!!
أولم يكن سيد الشهداء قد تعرض لذلك التشويه فقالوا عنه: انه قتل بسيف جده، ونشروا في عرض البلاد وطولها انه خارجي، وكانت مئات الألوف من المنابر التي أقامها النبي للدعوة الى الله تبث الزيغ والتبرير
[١] المصدر، اعمال اليوم الثالث من شعبان، ص ١٦٤- ١٦٥.