الإمام الحسين(ع) قدوة الصديقين - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٥٢ - الإمام الحسين عليه السلام الشهيد الشاهد
انك طهر طاهر مطهر من طهر طاهر مطهر طهرت وطهرت بك البلاد وطهرت ارض انت فيها" [١].
ب- ويوم وقف بعزم صادق ونية خالصة الى جانب امه الصديقة الزهراء عليها السلام في معركة فدك، والى جانب والده الإمام علي عليه السلام في يوم الجمل وفي صفين والنهروان، وإلى جانب اخيه الإمام الحسن عليه السلام في حربه وسلمه ..
وهكذا كانت طاعته لقيادته الإلهية خالصة من أية شائبة .. ذاب فيها كما تذوب قطرة ماء زلال في بحر فرات.
ونحن- إذ نتبعه- نروّض هوى النفس في ذواتنا لنصبح جزءاً من تيار التحرك، لا نريد لانفسنا جزاء ولا شكورا.
وهكذا نقرأ في زيارته:" وأطعت الله ورسوله حتى أتاك اليقين" .. [٢]
وهكذا فالطاعة سبيل اليقين ومن يرفض الطاعة بمعاذيرٍ يلقيها اليه الشيطان يصبح ضحية الوساوس طوال حياته.
ج- ويوم انصهر في بوتقة التوحيد وعرفان الرب وزكاة القلب وتبتله في الليل والذي كان تأويلًا صادقاً لقوله سبحانه: (كَانُوا قَلِيلًا مِنَ الَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ) (الذاريات/ ١٧).
وما دعاؤه في يوم عرفة إلا قبساً من نور توحيده، ووهجاً من شوقه إلى رضوان ربه، وفيضاً من حكمته الإلهية.
ألا تراه واقفاً في صحراء عرفات تحت شمس الظهيرة اللاهبة وقد رفع
[١] مفاتيح الجنان، زيارة الإمام الحسين عليه السلام، ص ٤٣٨.
[٢] المصدر، ص ٤٢٩.