الإمام الحسين(ع) قدوة الصديقين - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٨ - الإمام الحسين عليه السلام منار التوحيد
يجدد المسلمون كل عام، بل كل يوم ذكرى عاشوراء لانهم يعرفون ان عاشوراء ثورة لاتنتهي وانها جزء من حكمة الحياة وان المؤمن لايعترف بسلطة الطاغوت أنى كان، بل يقاومه ويكافحه. وانه يستمد من ذكرى عاشوراء ونهضة الحسين عليه السلام وقود هذا الصراع المقدس، لان الامام الحسين عليه السلام زين السموات والارض ومصباح درب المجاهدين. ولقد جاء في حديث شريف عن النبي صلى الله عليه واله انه مكتوب عن يمين العرش في خصوص الحسين عليه السلام انه:" مصباح هدى وسفينة نجاة". [١]
واي مصباح أبهر ضياء من مصباح الشهادة، أم أي سفينة أسرع وأوسع للناجين من سفينة الكفر بالطاغوت والقيام لله ضد الظالمين؟
ومن هنا فان أيام عاشوراء هي من أيام الله، حيث هنا يعيش أولياء أهل البيت عليهم السلام روح كربلاء، حيث البطولة الايمانية والجهاد في سبيل الله، وحيث ذكريات الامام الحسين عليه السلام وأهل بيته وأصحابه الحافلة بالإيثار والفداء ..
انها أيام الرحمة الالهية، حيث يتعرض الصالحون فيها الى نفحات الرب كما تستقبل الاراضي الطيبة غيث السماء.
اذن؛ تعالوا نستقبل- نحن ايضا مع المؤمنين الصادقين- ايام عاشوراء هذا العام كما في كل عام بروح الوالهين، لكي نتزود منها عزما وعرفانا واستقامة، لعل الله يرحمنا بفضله ويصلح ما فسد من اوضاعنا.
كيف نستقبل هذا الشهر الحرام، وكيف نتزود منه؟ في البصائر التالية
[١] موسوعة بحار الانوار، ج ١، ص ١٨٤.