الإمام الحسين(ع) قدوة الصديقين - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٦١ - أين نحن من ولاية الإمام الحسين عليه السلام
فالإمام الحسين عليه السلام هو باب الله، وهو وسيلة الرحمة الإلهية، وهو الصراط المستقيم الذي ندعوا الله يومياً أن يهدينا إليه.
فأن تعرف الإمام الحسين بانّه ابن أمير المؤمنين الإمام عليّ وابن سيدة نساء العالمين فاطمة الزهراء وأنّه سبط الرسول وشهيد كربلاء وغريب الغرباء، فتلك معرفة جيدة، ولكنها لا تقع في الدرجة الأولى من درجات المعرفة. فمن أراد السموّ إلى الدرجات العلى والثواب الأكبر، فعليه أن يعرف الإمام الحسين عليه السلام حقّ المعرفة، وقد ورد بسندٍ معتبر عن بشير الدهّان قال: قلت للصادق صلوات الله وسلامه عليه: ربما فاتني الحج فأعرف عند قبر الحسين عليه السلام قال: أحسنت يا بشير أيّما مؤمن أتى قبر الحسين صلوات الله عليه عارفاً بحقه في غير يوم عيد كتب له عشرون حجة وعشرون عمرة مبرورات متقبلات وعشرون غزوة مع نبيٍّ مرسل وامام عادل ومن أتاه في يوم عرفة عارفاً بحقه كتب له ألف حجة وألف عمره مبرورات متقبلات وألف غزوة مع نبي مرسل وإمام عادل ... [١] الى غير ذلك من الثواب والدرجة.
التقوى والورع شرط الولاية
إنّ من يريد الوصول إلى الهدف المنشود فعليه أن يبحث ويسير وفق الطريق الصحيح، وحتى الرغبة في الوصول إلى أهل البيت عليهم الصلاة والسلام بحاجة إلى تحديد الطريق الصحيح من الطريق المنحرف.
وبين هذا وذاك؛ نجد- وللأسف الشديد- من يمنّي نفسه بالفوز بمرضاة الله رغم ارتكابه أنواع الكبائر، تحت طائلة أنّه يحب أهل البيت،
[١] مفاتيج الجنان، فضائل زيارة الحسين في يوم عرفة.