الإمام الحسين(ع) قدوة الصديقين - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٧٢
وهنا اطرح بعض الاقتراحات في مجال تطوير الشعائر الحسينية، وإغنائها وهي:
١- فهم شخصية الحسين عليه السلام من خلال كلماته:
علينا ان نفهم الحسين عليه السلام من خلال كلماته، فقد كان عليه السلام اماماً ناطقاً، وكان من أعظم ما تكلم به دعاؤه في يوم عرفة هذا الدعاء الغنيّ بالمعاني العرفانية والذي يقول من جملة ما يقول فيه:
" الحمد لله الذي ليس لقضائه دافع، ولا لعطائه مانع، ولا كصنعه صنع صانع، وهو الجواد الواسع، فطر أجناس البدائع، وأتقن بحكمته الصنائع، لا تخفى عليه الطلائع، ولا تضيع عنده الودائع، جازي كل صانع، ورائش كل قانع، وراحم كل ضارع، منزل المنافع، والكتاب الجامع بالنور الساطع ..". [١]
فلنتأمل هذه الفقرة، ولننظر كيف يعرّف الإمام الحسين عليه السلام ربه عز وجل بكلمات مضيئة تفيض توحيداً واخلاصاً. وأما عن كلامه في النبوّة والامامة فيقول عليه السلام:" إنا أهل بيت النبوة، ومعدن الرسالة، ومختلف الملائكة، ومحل الرحمة، بنا فتح الله، وبنا ختم، ويزيد رجل فاسق ... ومثلي لا يبايع مثله". [٢] ومن جملة كلامه عليه السلام في الموت قوله:" خط الموت على ولد آدم مخطَّ القلادة على جيد الفتاة". [٣]
[١] مفاتيح الجنان، داء الامام الحسين يوم عرفة.
[٢] حياة الامام الحسين بن علي عليه السلام، القرشي، ج ٢، ص ٢٥٥.
[٣] بحار الانوار، ج ٤٤، ص ٣٦٦.