الإمام الحسين(ع) قدوة الصديقين - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٧٠
وقضايا الشيعة في العالم الاسلامي، فعلى سبيل المثال اعدم قبل خمسة واربعين عاماً مسلم ايراني بسيف آل سعود ظلماً وعدواناً، وفي تلك السنة حملت جميع المواكب الحسينية التي وفدت الى كربلاء راية هذا الرجل، وبعد فترة كان النظام البائد في ايران يضطهد العلماء فكانت المواكب الحسينية في العراق تنادي بالدفاع عن علماء ايران، وبعد فترة اخرى حدثت مجزرة ضد الشيعة في لبنان فما كان من المواكب الشيعية في العراق إلا أن نادت بالدفاع عن الشيعة في لبنان.
وانا اوجّه كلامي هنا الى اولئك الذين يلوموننا على بكائنا في يوم عاشوراء فأقول لهم: اننا نبكي بكاء الابطال، ولكي نصبح حسينيين. فمثل هذه الشعائر هي التي حافظت على الاسلام، بلى هي التي حافظت علينا- نحن الشيعة- على مرّ التاريخ رغم كثافة المشاكل المحيطة بنا.
وهكذا فان ثورة الامام الحسين عليه السلام كانت قضية فاصبحت قيمة، وكانت واقعة فتحولت الى راية. وكل انسان في هذا العالم يريد ان يدافع عن قيمه، وقضيته، وظلامته، لابد ان ينضوي تحت هذه الراية المقدسة.
الشعائر الحسينية والأنظمة الطاغوتية
وقد ادركت الحكومة الطاغوتية عمق هذه الشعائر، ولذلك فانها عمدت وتعمد الى محاربة الشعائر الدينية للشيعة، فهي تريد- في الحقيقة- ان تعزل الشيعة عن تأريخهم، ففي كل عام تهتدي الآلاف المؤلفة من البشر بفضل الحسين عليه السلام، ولذلك فان الحكومات تحرص على محاربة هذه المجالس التي يجب أن نحافظ عليها بأي شكل من الاشكال لكي تستمر المسيرة والنهضة، ذلك لان الامام الحسين عليه السلام