الإمام الحسين(ع) قدوة الصديقين - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٥٣ - الإمام الحسين عليه السلام يدعوك لنصرته
نحن ومحّرم
ان أيام محرم تأتي في كل عام ولكن هل من الصحيح ان ندعها تأتي وتذهب دون ان نستغلّها الاستغلال الأمثل؟ بل وانني اخشى أن يكون هناك بعض ممّن يشتركون في المجالس الحسينية، ويذرفون الدموع ولكنهم في نفس الوقت يشتركون باعمالهم في قتل الإمام الحسين عليه السلام وزيادة مصائبه ومآسيه، كذلك الرجل الذي بادر بعد حرق الخيام الى نهب وسلب حلي بنات ابي عبد الله عليه السلام. حيث" روي عن عبد الله بن الحسن عن امه فاطمة بنت الحسين عليه السلام قال: دخلت العامة علينا الفسطاط وأنا جارية صغيرة وفي رجلي خلخالان من ذهب فجعل رجل يفضّ الخلخالين من رجلي وهو يبكي فقلت: ما يبكيك يا عدو الله؟ فقال: كيف لا أبكي وأنا أسلب ابنة رسول الله فقلت: لا تسلبني، قال: أخاف أن يجيء غيري فيأخذه!". [١]
وهكذا فان هناك من يشترك في مجالس ابي عبد الله الحسين عليه السلام ولكنه في نفس الوقت يساهم في دعم السلطات الظالمة وتأييدها، ويمتنع عن تقديم يد العون والنصرة الى المجاهدين السائرين في خط الإمام الحسين عليه السلام، وانا اخشى ان يكون مصير هؤلاء كمصير اولئك.
اننا اذا سمعنا أصوات استغاثة ابي عبد الله الحسين عليه السلام ثم لم نستجب لها فاننا سنُحشر مع اهل الكوفة الذين قاتلوا الإمام الحسين عليه السلام، وكان بعضهم من شيعته وشيعة ابيه عليه السلام. اذن فالتشيّع بدون ارادة وتضحية وعطاء هو نوع من النفاق الاسود.
[١] بحار الانوار، ج ٤٥، ص ٨٢.