الإمام الحسين(ع) قدوة الصديقين - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٠٥ - الإمام الحسين عليه السلام محور حكمة الخلق ومظهر تحدي الطغيان
الناس الى حسين، والله اني لأرى لكم منه يوماً عصيباً". [١]
وهنا لننظر بتأمل ودقة في جواب معاوية لمروان:" اترك حسيناً ما تركك، ولم يظهر لك عداوته، ويبد صفحته، وأكمن عنه كمون الثرى انشاء الله والسلام". [٢]
وبعد فترة يقترح مروان على معاوية ابعاد الإمام عن يثرب وفرض الاقامة الجبرية عليه في الشام، ليقطعه عن الاتصال باهل العراق، ولم يرتض معاوية ذلك فرد عليه:" وأردت والله أن تستريح منه وتبتليني به". [٣] فقد كان معاوية يعلم حق العلم ان الحسين اذا جاء إلى الشام فان هذا البلد سينقلب عليه.
ثم يبعث معاوية برسالة الى الإمام الحسين عليه السلام مضمّناً تلك الرسالة بعض التهديدات فيقول:" فقد أُنهيت اليّ عنك أمور إن كانت حقاً فاني لم اظنها بك رغبة عنها، وإن كانت باطلة فأنت اسعد الناس بمجانبتها، ... فلا تحملني على قطيعتك والاساءة إليك، فانك متى تنكرني انكرك، ومتى تكدني اكدك فاتق الله يا حسين في شق عصا الأمة، وان تردهم في فتنة ..". [٤]
الردّ الحاسم
ولننظر فيما يلي نظرة تأمل ودقة في جواب الإمام الحسين عليه السلام على تلك الرسالة التهديدية:" أما بعد: فقد بلغني كتابك تذكر فيه انه
[١] حياة الإمام الحسين بن علي عليه السلام، القرشي، ج ٣، ص ٢٢٣.
[٢] المصدر.
[٣] المصدر.
[٤] المصدر، ج ٢، ص ٢٢٤