الإمام الحسين(ع) قدوة الصديقين - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٥٦ - الإمام الحسين عليه السلام الشهيد الشاهد
واليوم حيث يتعرض خط الجهاد المقدس للتشويه من قبل أبواق الكفر والنفاق، فما أحوجنا الى الإمام الحسين ونهجه وسيرته وشهادته الدائمة على مر العصور.
أننا اليوم نتعرض لهجمات واسعة وشرسة من قبل المستكبرين وعملائهم المنافقين وحزبهم الدجالين، فما احوجنا الى انشاء المجتمع التوحيدي المستضيء بالنهج الحسيني حتى نقاوم تلك الهجمات العدوانية، ولكي نحافظ على المكاسب الجهادية لامتنا المجيدة.
وبغير النهج الحسيني يخشى ان تقضي مؤامرات المستكبرين واذنابهم المنافقين، وخذلان الخانعين، على بنية استقلالنا وشرفنا وكرامتنا، ونتحول الى شراذم بشرية مستعبدة ..
إن نهج الحسين وحده السبيل الى تكوين المجتمع التوحيدي النقي، فما هو هذا النهج، وما هو المجتمع القائم على اساسه؟
ان جوهر هذا النهج هو التوحيد والجهاد. التوحيد الذي يمنحنا به الله الاستقلال، والجهاد الذي يرفعنا الله به الى صعيد العزة والرقي.
أوليس الاستقلال والرقي هما أسمى ما يتطلع إليه الإنسان الواعي؟
دعنا نفصل القول في ذلك تفصيلًا مبيناً:
أولًا: القيم الأصيلة التي يتسامى بها المجتمع التوحيدي هي قيم الوحي التي تستنير بها العقول وتزدهر بها المعارف والعلوم وتتزكى بها الاخلاق والآداب، وهذه القيم تتناقض والثقافات الجاهلية الموغلة في المادية.
فلكي نبني مجتمع التوحيد القائم على نهج الحسين عليه السلام، علينا ان نطهر مجتمعنا من رواسب الجاهلية، من العصبيات العرقية والاقليمية