التشريع الإسلامي مناهجه و مقاصده - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٣٦ - ٨ - القرآن ميزان
إليه الإنسان واستبان له من أحكامه، قال ربنّا سبحانه: (أتأمرون الناس بالبر وتنسون أنفسكم وأنتم تتلون الكتاب أفلا تعقلون) [١].
وجاء في وصية الإمام أمير المؤمنين عليه السلام- الأخيرة: (الله الله في القرآن لا يسبقكم بالعمل به غيركم) [٢].
وعن الإمام الصادقعليه السلام- أنه قال: (عليكم بالقرآن فما ودتم آية نجا بها ن كان قبلكم فأعملوا به وما وجدتموه هلك من كان قبلكم فاجتنبوه) [٣].
وروي عن الإمام الحسنعليه السلامأنه قال: قيل لرسول الله: إن أمتك ستفتتن، فسئل ما المخرج من ذلك، فقال: كتاب الله العزيز الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه، تنزيل من حكيم حميد، من ابتغى العم في غيره أضلّه الله) [٤].
٨- القرآن ميزان:
ومن أبرز مصاديق العمل بالقرآن إتخاذه ميزاناً لمعرفة الحق والباطل، وأهل الحق وأهل الباطل، والصحيح والخطأ ..
قال الله سبحانه: (وأنزل الفرقان) [٥] (نزّل الفرقان على عبده ليكون للعالمين نذيراً) [٦].
وجاء على لسان الإمام السجَّادعليه السلام-: وفرقاناً فرقت به بين حلالك وحرامك) [٧].
وقال عنهعليه السلام-: (وميزان قسط لا يحيف عن الحق لسانه، ونور هدىً لا يطفأ عن الشاهدين برهانه).
[١] - المائدة/ ٦٨.
[٢] - نهج البلاغة/ كتاب ٤٧ ص ٤٢٢.
[٣] - تفسير العياشي/ ج ١- ص ٥.
[٤] - بحار الأنوار/ ج ٩٢- ص ٢٧.
[٥] - آل عمران/ ٤.
[٦] - الفرقان/ ١.
[٧] - الصحيفة السجادية/ ص ٢٦٤ (دعاء/ ٤٢).