بينات من فقه القرآن(سورة الشعراء) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٤٤٢ - أصحاب الأيكة يكذبون المرسلين
هم لكل العصور.
فمن يُفسِّر مثلًا صلح الإمام الحسن المجتبى (ع) تفسيراً ضيِّقاً، ويحدّه بظروف خاصة به (ع) ينحرف عن الحق. وكذلك الشأن في تفسير نهضة الإمام الحسين (ع)؛ لأنهما إنما قاما بما قاما ليكونا حجةً لله سبحانه وتعالى على البشر.
وهكذا كان على القيادات الرسالية أن تتَّخذ منهما قدوة ودليلًا عند تشابه الظروف.
وعليه؛ فإن من الخطأ الجسيم أن نختلق الفواصل بيننا وبين التاريخ، بيننا وبين عبر التاريخ ودروسه، بيننا وبين القرآن الكريم، تحت طائلة وجود بعض الاختلاف. بل علينا التأكد من أن التاريخ يعيد نفسه، وأن علينا الاستضاءة بأنوار القرآن الكريم، وأهل البيت الطيبين الطاهرين، فنبحث عن المسلك الذي سلكوه، وعن القول الذي أدلوا به، بما يناسب القضية المطروحة أمامنا، فنعالجها بما يناسبها مما نتعلَّمه من الثقلين العظيمين؛ كتاب الله وأهل البيت عليهم السلام.
بصائر وأحكام
التكرار الحاصل في العبارات القرآنية، فيما يتعلّق بتكذيب المرسلين من جانب من أُرسِل إليهم، هو تكرار حكيم، الغرض منه معالجة قضية بعينها مع اشتراكها في معالجة القضايا المتشابهة الأخرى.