بينات من فقه القرآن(سورة الشعراء) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٣٨ - فللّه الحجة البالغة
فللّه الحجة البالغة
قالُوا آمَنّا بِرَبِ الْعالَمينَ (٤٧) رَبِ مُوسى وَ هارُونَ (٤٨) قالَ آمَنْتُمْ لَهُ قَبْلَ أَنْ آذَنَ لَكُمْ إِنَّهُ لَكَبيرُكُمُ الَّذي عَلَّمَكُمُ السِّحْرَ فَلَسَوْفَ تَعْلَمُونَ لأُقَطِّعَنَّ أَيْدِيَكُمْ وَ أَرْجُلَكُمْ مِنْ خِلافٍ وَ لأُصَلِّبَنَّكُمْ أَجْمَعينَ (٤٩) قالُوا لا ضَيْرَ إِنّا إِلى رَبِّنا مُنْقَلِبُونَ (٥٠) إِنّا نَطْمَعُ أَنْ يَغْفِرَ لَنا رَبُّنا خَطايانا أَنْ كُنّا أَوَّلَ الْمُؤْمِنينَ (٥١).
تفصيل القول
إنها كلمة ذات معانٍ بالغة الدقة والشمول، فالله تعالى يُتِمُّ حجته على عباده. أليس هو الرحمن الرحيم؟. أَوَلَيس ربُّنا قدوس عن الظلم، وما هو بظلَّام للعبيد؟ فمن أعدل منه بالحكم وأولى منه بالفضل؟.
لذلك فقد قدَّم النبي موسى (ع)، الحجة الناطقة تلو الحجة بالقول اللين، وحينما فشل القوم في الاهتداء بها ألقى عصاه، فإذا بها