بينات من فقه القرآن(سورة الشعراء) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٢٨ - لسان صدق
وهكذا يُذكِّر ربُّنا سبحانه عباده بما قد نسوه، وقد دعاهم لتحقيقه بالسعي والدعاء، وربما بالدعاء وحده حين لا يمكن السعي.
وهذا النبي إبراهيم (ع) قدوة الصالحين، يدعو ربَّه لكي يجعل له لسان صدق يذكره فيما بعده بمآثره، ليظل ذكره الحسن منتشراً. وهو طموح مشروع لكل أبناء آدم.
وقد قال الشاعر ابن دريد
وإنّمَا المَرْءُ حَدِيثٌ بَعدَهُ
فكُنْ حَديثًا حَسَنًا لمَنْ وعَى
وقال آخر [١]
إِذَا مِتُّ كَانَ النَّاسُ صِنْفَانِ: شَامِتٌ،
وآخَرُ مُثْنٍ بِالَّذِي كُنْتُ أَصْنَعُ
وحينما يذكر الناس المرء بعده بالخير، فيمتدحون عليه، يحيل الله ذلك رحمة له في الآخرة وثواباً.
كما أنهم سوف يتبعونه في أعماله الصالحة، فيكون له نصيب من ثواب أعمالهم.
والقرآن يعبر عن هذا الأمر بأن يكون الحديث صادقاً، وهو يتضمن الدعاء لنفسه بالتوفيق للعمل الصالح، ليكون الذاكر له بالخير صادقاً.
بصائر وأحكام
النبي إبراهيم (ع) وهو قدوة الصالحين، يدعو ربّه لكي يجعل له لسان صدق يذكره فيما بعده بمآثره، ليظلّ ذكره الحسن منتشراً. وهذا هو طموح مشروع لكل إنسان.
[١] الشاعر العُجيرُ السَّلُولي، ت: ه-. من شعراء الدولة الأموية.