بينات من فقه القرآن(سورة الشعراء) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٩٩ - تقليد الآباء
دَاراً وَأَمَرَ مَوْلًى لَهُ أَنْ يَتَحَوَّلَ إِلَيْهَا، وَقَالَ: إِنَّ مَنْزِلَكَ ضَيِّقٌ.
فَقَالَ: قَدْ أَحْدَثَ هَذِهِ الدَّارَ أَبِي.
فَقَالَ أَبُو الْحَسَنِ (ع): إِنْ كَانَ أَبُوكَ أَحْمَقَ يَنْبَغِي أَنْ تَكُونَ مِثْلَهُ» [١].
ويُعدّ هذا الموقف- حقًّا- بمثابة الصعقة العقلية والنفسية قد عَرَّضه الإمام لها، لتغيير مسار حياته، والنظر فيما يتعلَّق بتطوُّره، وتقدُّمه، ورفاهه.
بصائر وأحكام
١- لا يمكن القول بأنّ كل أفعال الآباء خطأ، كذلك لا يجوز الاعتقاد بأن كل أفعالهم صحيحة، إذ لكل زمان ما يقتضيه، وإن المنع من تقليدهم لا يعني اتِّهامهم بالتخلُّف والانحراف.
٢- من واجب الأولاد احترام آبائهم وأمهاتهم، والإحسان إليهم، ومصاحبتهم بالمعروف، ولكن الاحترام والمصاحبة بالمعروف لا تعنيان بحال من الأحوال قبول كل أقوالهم أو أفعالهم. كما إن عدم القبول المطلق لكل أقوالهم وأفعالهم لا يعني بحال من الأحوال إنكار واجب الإحسان إليهم.
[١] الفروع من الكافي، ج ٦، ص ٥٢٥.