بينات من فقه القرآن(سورة الشعراء) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٦٦ - آلهة مزيفة
وهؤلاء الذين كُبْكِبُوا في النار مع الغاوين، قد عادوا- باعترافهم هذا- إلى ما كان الأنبياء عليهم السلام، ومنهم النبي إبراهيم (ع)، يُؤكدونه لهم من ضرورة التسليم لربِّ السماوات والأرض وعبادته. فهو الذي يفيض بالنعمة والبركة على الخلق لحظةً بلحظة، فأين هو المُبرِّر أن يمد المخلوق يد الطلب إلى من هو فاقد لكل شيء؟. وفاقد الشيء لا يعطيه، وأنه لا ينفع ولا يضر ولا يسمع الدعاء، فلا يستجيب بدءاً وعوداً.
فالضلال الذي أشار إليه المحشورون في الجحيم إنما كان سخفاً وتفاهةً. إنهم ادَّعوا الربوبية لما هو أشد حاجة لربِّ العالمين.
لقد أشار الضالون إلى ضلالهم الذي أرداهم في دار الدنيا وقد تكشفت لهم الحقائق الأخروية ناصعةً بيِّنة فيما يتعلَّق بمصير أئمة الضلال، وفيما يتعلَّق بجهنم، وفيما يتعلَّق بالقدرة الواسعة لله ربِّ العالمين عزَّ وجلَّ.
بصائر وأحكام
لقد اعترف أهل جهنم بضلالهم الكبير والمبين حينما ساووا الذين أضلوهم بربِّ العالمين.