بينات من فقه القرآن(سورة الشعراء) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٠١ - تفصيل القول
وسلام، وخرج منها سالماً من دون أن يمسَّه أيُّ أذى. حينما رأى نمرود ملك بابل تلك المعجزة العظيمة، قال: «مَنِ اتَّخَذَ إِلَهاً فَلْيَتَّخِذْ مِثْلَ إِلَهِ إِبْرَاهِيمَ» [١].
لقد أثار خليل الله (ع) في نفوس قومه مجموعة من المسائل، تمحورت حول حقيقة العبودية، على اعتبار أن الإثارة ذات أثر بالغ في النفوس، إذ إنها تُوقظ العقل من سباته، فسألهم مرة أخرى عمَّا إذا كانوا قد فكَّروا في معنى عبادتهم للأصنام التي لا تصلح أن تكون وسيلة للتقرُّب إلى الله زلفى؛ لأن الوسيلة الصحيحة هي تلك التي يأذن الربُّ المتعال باتِّخاذها.
وجاءت مفردة كُنْتُمْ- في الآية الشريفة- لبيان حالة الاستمرارية؛ أي إنهم يعبدونها الآن كما كان آباؤهم الأقدمون يعبدونها.
بصائر وأحكام
لقد أثار خليل الله في نفوس قومه مجموعة من المسائل، تمحورت حول حقيقة العبودية، على اعتبار أن الإثارة الفكرية تُوقظ العقل؛ إذ سألهم مرة أخرى عمَّا إذا كانوا قد فكَّروا في معنى عبادتهم للأصنام التي لا تصلح أن تكون وسيلة للتقرُّب إلى الله زلفى.
[١] روضة الكافي، ج ٨، ص ٣٦٨.