بينات من فقه القرآن - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ١١ - المقدمة
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله ربِّ العالمين، وصلى الله على محمد وآله الطاهرين.
إذا كان لكل سورة قرآنية سورًا خاصًّا بها، وإطارًا عامًّا يُحدِّد اتِّجاه آياتها، فإن هذه السورة التي سُمِّيت ب- (الفرقان)؛ تحدّثنا عن صفات القرآن الكريم وردّ الشبهات التي أثارها الكافرون حولها.
ومن أعظم حاجات البشر وأشدها ضرورة، التفريق بين الحق والباطل. أَوَلَيس الإنسان يقع كثيرًا في طريق الضلال وهو يحسب أنه على هدى؟. أَوَلم يقل ربنا سبحانه: قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالأَخْسَرِينَ أَعْمَالًا (١٠٣) الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعاً [١].
فإن كنتَ تحب نفسك وتخشى أن تخسرها في معركة الحق والباطل الحامية دومًا والمصيرية، فتعال نتدبر في آيات هذه السورة لعل غشاوة بصائرنا ترتفع، وحجب قلوبنا تنجلي، ثم تستنير عقولنا بضياء القرآن، ويهدينا الربّ بفضله إلى الصراط المستقيم.
[١] سورة الكهف، آية: ١٠٣- ١٠٤.