فقه الشيعة - الموسوي الخلخالي، السيد محمد مهدي - الصفحة ٤٠ - (مسألة ٣) الأقوى قبول إسلام الصبي المميز
ثمرته إجراء أحكام الإسلام في حقه من الطهارة، وجواز تزويجه بالمسلمة، وارثه من المسلم وغير ذلك من أحكام المسلمين.
و أما دليل تبعيّته لوالديه الكافرين فقاصر الشمول عن الفرض، لما ذكرناه في بحث[١]نجاسة
الكافر من أنه الإجماع ولو تم في نفسه فمقصور على ما إذا لم يستقل بإظهار
الإسلام عن علم وبصيرة، وأما لو استقل بذلك فلا إجماع على التبعية فيكون
مسلما مستقلا ثم إن هنا حديثين ربما يتوهم دلالتهما على عدم قبول إسلام
الصبي (الأول)حديث رفع القلم قد يتوهم دلالة حديث«رفع القلم عن الصبي حتى يحتلم»[٢]على
منع شمول العمومات له بدعوى: دلالته على أن القلم مرفوع عنه مطلقا فلا
يكتب له ولا عليه شيء فاسلامه كعدمه وتندفع بان ظاهر الحديث رفع قلم
المؤاخذة، والإلزام، لا رفع الرأفة والمداراة، لظهوره في مقام الامتنان،
ولا امتنان على الصبي في رد إسلامه، نعم لا يؤاخذ بتركه، كما لا يؤاخذ بترك
الواجبات والإتيان بالمحرمات لو أسلم.
(الثاني)حديث عمد الصبي خطاء وقد يتوهم أيضا دلالة هذا الحديث[٣]على أن إسلام الصبي ولو كان
[١]ج ٣ ص ١٠٥-١٠٦.
[٢]عن ابى ضبيان قال: أتى عمر بامرأة مجنونة قد زنت، فأمر برجمها، فقال على عليه السّلام: أما علمت ان القلم يرفع عن ثلاثة عن الصبي حتى يحتلم، وعن المجنون حتى يفيق، وعن النائم حتى يستيقظ-الوسائل ج ١ ص ٤٥ في الباب ٤ من أبواب مقدمة العبادات ح: ١١ ط م قم وج ٢٩ ص ٩٠ ط م قم في الباب ٣٦ من أبواب القصاص ح: ٢.
[٣]الوسائل ج ٢٩ ص ٤٠٠ في الباب ١١ من أبواب العاقلة: ح: ٢ ط: م-قم-و هو صحيح محمد بن مسلم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «عمد الصبي وخطاه واحد»