فقه الشيعة - الموسوي الخلخالي، السيد محمد مهدي - الصفحة ١٩٢ - (مسألة ١) لا يجوز استعمال الظروف المعمولة من جلد نجس العين، أو الميتة
و لا يصح منه التمام، كما أن تكليف الفاقد للماء هو التيمم، فلا يصح منه الوضوء.
و على تقدير التنزل عن ظهور الآية الكريمة في عدم الملاك يكفينا الشك في
وجوده، إذ مقتضى قاعدة الاشتغال حينئذ هو الحكم ببطلان الصلاة مع الوضوء من
الآنية المغصوبة، فلا بد من الإتيان بالتيمم تحصيلا للقطع بالفراغ.
و قد تقرب[١]دعوى وجود الملاك في الوضوء من الإناء المغصوب بأن إطلاق الأمر به في آية الوضوء[٢]يقتضي
كون وجوبه مطلقا غير مشروط بالوجدان، فيكون ملاكه كذلك، مستشهدا على ذلك
بالإجماع المحكي على حرمة إراقة الماء بعد الوقت، فالملاك يكون مطلقا غير
مقيد بالتمكن من الماء.
و أما تقييد الأمر بالوضوء بوجدان الماء من جهة الجمع العرفي بين آية الوضوء، وآية التيمم[٣]الدالة
على مشروعية التيمم عند عدم وجدان الماء فلا يلازم تقييد ملاك الوضوء
بالوجدان أيضا، لأنه تقييد اضطراري لا يدل إلا على بدليّة التيمم عن
الوضوء، ومثله لا يدل على تقييد الملاك بالاختيار.
[١]المستمسك ج ٢ ص ١٥٩.
[٢]و هي قوله تعالى في سورة المائدة: ٦ { «يََا أَيُّهَا اَلَّذِينَ آمَنُوا إِذََا قُمْتُمْ إِلَى اَلصَّلاََةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَ أَيْدِيَكُمْ إِلَى اَلْمَرََافِقِ، وَ اِمْسَحُوا بِرُؤُسِكُمْ وَ أَرْجُلَكُمْ إِلَى اَلْكَعْبَيْنِ. » } .
[٣]و هي قوله تعالى في سورة النساء آية ٤٣
{ «يََا أَيُّهَا اَلَّذِينَ آمَنُوا لاََ تَقْرَبُوا اَلصَّلاََةَ وَ
أَنْتُمْ سُكََارىََ حَتََّى تَعْلَمُوا مََا تَقُولُونَ وَ لاََ جُنُباً
إِلاََّ عََابِرِي سَبِيلٍ حَتَّىََ تَغْتَسِلُوا وَ إِنْ كُنْتُمْ
مَرْضىََ أَوْ عَلىََ سَفَرٍ أَوْ جََاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ
اَلْغََائِطِ أَوْ لاََمَسْتُمُ اَلنِّسََاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مََاءً
فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً. » } .
و ذيل آية ٦ في سورة النساء، وهي آية الوضوء.