فقه الشيعة - الموسوي الخلخالي، السيد محمد مهدي - الصفحة ١٨٧ - (مسألة ١) لا يجوز استعمال الظروف المعمولة من جلد نجس العين، أو الميتة
و نحوها غيرها. [١] فإنها تدل على الجواز في الميتة النجسة فضلا عن الطاهرة.
و لا يمكن التخلص الا بالجمع بحمل تلك على الكراهة مطلقا، أو الحمل على ما يشترط فيه الطهارة كالأكل، لصراحة هذه في الجواز مطلقا.
نعم لو أغمضنا النظر عن هذه الروايات المطلقة جوازا ومنعا، واعتمدنا على
الروايات الخاصة الدالة على المنع في خصوص الميتة النجسة لصح ما أفاده قدّس
سرّه من التفصيل بين ميتة ما لا نفس له وما له نفس، لاختصاصها بالثانية،
فتبقى الأولى على الجواز.
و هي: كرواية الوشاء، قال: «سألت أبا الحسن عليه السّلام فقلت إن أهل الجبل
تثقل عندهم أليات الغنم، فيقطعونها؟قال: هي حرام، قلت: فتستصبح بها؟ فقال:
أما تعلم أنه يصيب اليد والثوب، وهو حرام». [٢]
ورواية تحف العقول: «أو شيء من وجوه النجس، فهذا كله حرام ومحرم، لأن ذلك
كله منهي عن أكله وشربه ولبسه وملكه وإمساكه والتقلب فيه، فجميع تقلبه في
ذلك حرام». [٣] فان هذه الروايات
تختص بالمنع عن ميتة ماله نفس سائله، ولا تشمل ميتة ما لا نفس له، كميتة
السمك، الا انه قد ذكرنا في بحث المكاسب المحرمة انه لا يمكن الاستناد
إليها سندا.
هذا مضافا إلى أن هناك روايات صحيحة تدل على المنع مطلقا كما
[١]كرواية على بن جعفر-الوسائل ج ١٧ ص ٩٦ ح ١٧.
[٢]الوسائل ج ٢٤ ص ١٧٨ في الباب ٣٢ من أبواب الأطعمة المحرمة ح ١ والباب ٣٠ من أبواب الذبائح ج ٢٤ ص ٧١ ح ٢، ط م قم.
[٣]الوسائل ج ١٧ ص ٨٣ في الباب ٢ من أبواب ما يكتسب به ح ١ ط م قم.