فقه الشيعة - الموسوي الخلخالي، السيد محمد مهدي - الصفحة ١٨٦ - (مسألة ١) لا يجوز استعمال الظروف المعمولة من جلد نجس العين، أو الميتة
و الصحيح هو الجواز فيهما، أو الحرمة كذلك، ولا وجه للفرق بين الميتة الطاهرة والنجسة.
و ذلك لإطلاق الروايات الدالة على المنع عن الانتفاع بالميتة-لو عملنا
بها-كصحيحة على بن أبي مغيرة قال: «قلت: لأبي عبد اللّه عليه السّلام
الميتة ينتفع منها بشيء قال: لا. ». [١] ونحوها غيرها. [٢] فإنها بإطلاقها تشمل الميتة الطاهرة كميتة السمك.
و دعوى انصرافها إلى الميتة النجسة غير مسموعة، لعدم الدليل عليها.
فان كان المستند في المنع مثل هذه الصحيحة فلا وجه للفرق بين ميتة ما له نفس، وما لا نفس له.
إلا أنه لا يمكن العمل بظاهر النهي أو النفي فيها، لمعارضتها بما دل على
الجواز صريحا فلا بد من حملها على الكراهة جمعا، كما ذكرنا في بحث[٣]
نجاسة الميتة وذلك كصحيحة البزنطي قال: «سألته عن الرجل تكون له الغنم
يقطع من ألياتها وهي أحياء أ يصلح له أن ينتفع بما قطع؟قال: نعم. يذيبها
ويسرج بها، ولا يأكلها ولا يبيعها». [٤]
[١]الوسائل ج ٢٤ ص ١٨٤ في الباب ٣٤ من أبواب الأطعمة المحرمة، ح ١. وج ٣ ص ٥٠٢ في الباب ٦١ من أبواب النجاسات ح ٢، ط م قم.
[٢]كموثقة سماعة قال: سألته عن جلود السباع أ ينتفع بها فقال: إذا رميت وسمّيت فانتفع بجلده، وأما الميتة فلا»الوسائل ج ٣ ص ٤٨٩ في الباب ٤٩ من أبواب النجاسات ح ٢، ط م قم.
[٣]ج ٢ ص ٤٣٤-٤٣٦.
[٤]الوسائل ج ١٧ ص ٩٨ في الباب ٦ من أبواب ما يكتسب به ح ٦، ط م قم.