فقه الشيعة - الموسوي الخلخالي، السيد محمد مهدي - الصفحة ١٣٧ - (مسألة ١) ليس
الكلام في ذلك على وجه التفصيل في بحث نجاسة الميتة، وقلنا هناك ان هذا القول مخالف للمشهور، بل الإجماع وان ذهب إليه العامة وأما الروايات[١]الواردة في هذا الشأن فقد ذكرنا: ان ما دل منها على الطهارة بالدبغ ضعيفة السند في نفسها غير قابلة للاعتماد عليها، على أنها معارضة بما هو أقوى سندا، وأوضح دلالة، فترجح على تلك لموافقتها للسنة، ومخالفتها للعامة، فتحمل روايات الطهارة على التقية، ومع الغض عن ذلك
[١]أما
ما دل على الطهارة بالدبغ فهي ١-مرسلة الصدوق عن الصادق عليه السّلام: انه
سئل عن جلود الميتة يجعل فيها اللبن والماء والسمن ما ترى فيه؟فقال لا بأس
بأن تجعل فيها ما شئت من ماء، أو لبن، أو سمن، وتتوضأ منه، وتشرب ولكن لا
تصل فيه» -الوسائل ج ٣ ص ٤٦٣ ط: م قم في الباب ٣٤ من أبواب النجاسات: ح ٥
ضعيفة بالإرسال ٢-الفقه الرضوي: «و ذكاة الحيوان ذبحه، وذكاة الجلود الميتة
دباغها»(الفقه الرضوي ص ٤١) ولم يثبت كونه رواية فضلا عن اعتباره سندا
٣-رواية الحسين بن زرارة عن أبى عبد اللّه عليه السّلام في جلد شاة ميتة
يدبغ، فيصب فيه اللبن، أو الماء فأشرب منه، وأتوضأ؟قال: نعم، وقال يدبغ،
فينتفع به، ولا يصلى فيه» -الوسائل ج ٢٤ ص ١٨٦ في الباب ٣٤ من أبواب
الأطعمة المحرمة، ح ٧-و هي ضعيفة بحسين بن زرارة فإنه لم يوثق وأما ما دل
على عدم طهارته بالدبغ فهي كثيرة مستفيضة منها ١-صحيحة على بن أبي المغيرة
قال قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام الميتة ينتفع منها بشيء؟فقال: لا،
قلت بلغنا أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم مرّ بشاة ميتة، فقال:
ما كان على أهل هذه الشاة إذا لم ينتفعوا بلحمها أن ينتفعوا بإهابها
(بجلدها خ ل)؟فقال: تلك شاة كانت لسودة بنت زمعة زوجة النبي صلّى اللّه
عليه وآله وسلّم وكانت شاة مهزولة لا ينتفع بلحمها، فتركوها حتى ماتت، فقال
رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ما كان على أهلها إذا لم ينتفعوا
بلحمها. أن ينتفعوا بإهابها، أي تذكى» الوسائل ج ٣ ص ٥٠٢ في الباب ٦١ من
أبواب النجاسات ح ٢-و نحوها غيرها فراجع الوسائل ج ٣ ص ٥٠١ الى ص ٥٠٣ في
الباب ٦١ من أبواب النجاسات ح ٥ و١ و٣ وص ٤٨٩ في الباب ٤٩ منها ح ٢.
و ان أردت تفصيل الكلام فراجع كتاب مصباح الفقيه كتاب الطهارة ص ٥٢٣-٥٢٤ بحث نجاسة الميتة.