فقه الشيعة - الموسوي الخلخالي، السيد محمد مهدي - الصفحة ٩٥ - (الحادي عشر) استبراء الحيوان الجلال
فتختص بالعذرة فقط.
و أما بالإضافة إلى تعميم تحققه بالإضافة إلى عذرة غير الإنسان من الخرء
النجس كخرء الكلب، أو الهرة، ونحوهما فالصحيح هو الاختصاص بعذرة الإنسان،
وذلك لعدم معهودية أكل الحيوان عذرة غير الإنسان، كعذرة الكلب والهرة
ونحوهما، فإن الدجاجة أو الشاة أو البقرة في البيوت وغيرها لم تر منها أكل
خرء سائر الحيوانات التي تعيش معها، كالهرة والكلب، وإنما المشاهد منها أكل
عذرة الإنسان فقط، ومع الشك في الصدق من هذه الناحية أيضا كان المرجع عموم
حلّ أكل لحكم الحيوان، لأن الشك في التخصيص الزائد-كما عرفت- وما ذكرناه
من التخصيص بعذرة الإنسان هو المشهور، وقد يستدل[١]
له بمرسل موسى بن أكيل عن بعض أصحابه عن أبى جعفر عليه السّلام في شاة
شربت بولا، ثم ذبحت قال: فقال عليه السّلام: يغسل ما في جوفها، ثم لا بأس
به، وكذلك إذا اعتلفت العذرة، ما لم تكن الجلاّلة، والجلاّلة التي يكون ذلك
غذائها»[٢].
بدعوى انصرافها الى عذرة الإنسان وفيه: أولا أنها ضعيفة السند بالإرسال
وثانيا: منع الانصراف المذكور لإطلاق لفظ«العذرة»على الرجيع النتن من أى
حيوان ولو كان غير الإنسان، بل في بعض الروايات إطلاقها على رجيع الكلب
والسنور[٣]
[١]الجواهر ج ٣٦ ص ٢٧١ كتاب الأطعمة والأشربة والمستمسك ج ٢ ص ١٣٣.
[٢]الوسائل ج ٢٤ ص ١٦٠ ط: م قم في الباب ٢٤ من أبواب الأطعمة المحرمة، ح: ٢.
[٣]روى عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه قال: «سألت أبا عبد اللّه(عليه السّلام)عن الرجل يصلى، وفي ثوبه عذرة من إنسان أو سنور، أو كلب، أ يعيد صلاته؟قال: ان كان لم يعلم فلا يعيد» الوسائل ج ٣ ص ٤٧٥ ط: م قم في الباب ٤٠ من أبواب النجاسات ح ٥.