فقه الشيعة - الموسوي الخلخالي، السيد محمد مهدي - الصفحة ٦٥ - (العاشر) من المطهرات زوال عين النجاسة، أو المتنجس عن جسد الحيوان غير الإنسان
الصقر،
والعقاب، ونحوها، وكذلك الوحش والسباع مما يكثر تلوثها بالنجاسات، بأكلها
الميتة والدم، فان السباع والجوارح تأكل غالبا مما تصيدها من الحيوانات
الأخر، ودلالة هذه الروايات على طهارة سئور هذه الحيوانات لا تتم إلا
بطهارتها بزوال العين، ما لم ير في منقارها دم[١] (و منها)ما دلت[٢]على
طهارة الدّهن أو الماء الذي وقعت فيه الفأرة، وأخرجت قبل أن تموت، بتقريب
أن الحكم بطهارة الدّهن يدل على طهارة موضع بول الفأرة، وبعرها بزوال
العين.
و الحاصل: أن دلالة هذه الروايات على طهارة أسئار[٣]الحيوانات الطاهرة العين بالفعل في قبال الحيوانات النجسة العين كالكلب والخنزير[٤]لا
يتم إلا بالالتزام بطهارة أبدانها بعد زوال عين النجس منها من دون حاجة
الى الغسل بالماء، فإنها وإن كانت في مقام بيان الطهارة الذاتية في قبال
الحيوانات النجسة العين كالكلب والخنزير، إلا أن عدم تعرضها للتنبيه على
تخصيص الحكم بالطهارة بصورة عدم تلوثها بالنجاسة وقتا ما مع غلبة التلوث
بها دليل قطعي على الطهارة، ولو في صورة التلوث إذا زال عين النجس، بل أكثر
أخبار السؤر تأبى عن الحمل على خصوص
[١]كما
في موثقة عمار المروية في الوسائل ج ١ ص ٢٣٠ في الباب ٤ من أبواب الأسئار ح
٢ روى عمار بن موسى، عن ابى عبد اللّه عليه السّلام قال: «سئل عما شرب منه
الحمامة، فقال: كل ما أكل لحمه فتوضأ من سئوره، واشرب، وعن ماء شرب منه
باز، أو صقر، أو عقاب، فقال: كل شيء من الطير يتوضأ مما شرب منه، إلا أن
ترى في منقاره دما، فإن رأيت في منقاره دما فلا توضأ منه، ولا تشرب».
و نحوها غيرها في نفس الباب ح ١ و٣ و٤.
[٢]الوسائل ج ١ ص ٢٣٨ في الباب ٩ من أبواب الأسئار ح: ١ وح: ٤ ص ٢٤٠-ط: م قم.
[٣]المراد من السؤر مطلق ما باشر جسم الحيوان، كما تقدم في بحث الأسئار ج ٢ ص ٢٣٢-الطبعة الاولى.
[٤]الوسائل ج ١ ص ٢٢٥ باب ١ من أبواب الأسئار، نجاسة سؤر الكلب والخنزير ط: م قم.