فقه الشيعة - الموسوي الخلخالي، السيد محمد مهدي - الصفحة ٥٢ - (الثالث) تبعية الأسير للمسلم الذي أسره
تابع
للسابي المسلم، لأن القدر المتيقن من الإجماع أو السيرة على تبعية ولد
الكافر له في الحكم بالنجاسة انما هو فيما إذا كان تبعا لهم في الخارج أيضا
بحيث يكون معدودا في عداد الكفار وفي جمعهم، وأما إذا انفصل عنهم خارجا
ولحق بدار الإسلام وصار في جميع المسلمين فلا دليل على تأثير التبعيّة
النسبية في هذه الحالة، وكان مقتضى الأصل طهارته-كما هو المشهور-و ان لم
يصدق عليه عنوان المسلم بل ادعى[١]الإجماع
والسيرة على المعاملة مع السبايا معاملة المسلمين وكيف كان فيكفينا الأصل
بعد عدم ثبوت التبعيّة النسبية لأبويه في حال أسره عند المسلمين.
و أما من حيث سائر الأحكام كتزويجه للمسلم، ووجوب تجهيزه، والصلاة عليه بعد
موته فلا دليل على الحاقه بالمسلمين، ومقتضى الأصل عدمه ما لم يثبت
اندراجه في زمرة المسلمين حقيقة أو حكما والحاصل: ان الطفل الأسير منفردا
يتبع السابي المسلم في الطهارة دون الإسلام بمقتضى الأصل في كل منهما، وان
حكى[٢]عن بعض تبعيّته للسابي المسلم في الإسلام ولا دليل عليه-كما أشرنا-و تفصيل الكلام في محله[٣]
والمتحصل مما ذكرناه: ان الطفل الأسير منفردا يحكم بطهارته تبعا للسابي
المسلم دون سائر الأحكام بشروط ثلاثة ١-عدم البلوغ، وأما إذا بلغ فيكلف
بالإسلام ٢-لم يكن معه أبواه الكافران، والا كان تابعا لهما
[١]كما حكاه في مصباح الفقيه كتاب الطهارة ص ٥٦٣ س ٦.
[٢]راجع الجواهر ج ٢١ ص ١٣٦ كتاب الجهاد.
[٣]راجع كتاب الجهاد من الكتب الفقهية، كالجواهر ج ٢١ ص ١٣٦