فقه الشيعة - الموسوي الخلخالي، السيد محمد مهدي - الصفحة ٥٠ - (الثاني) تبعية ولد الكافر له في الإسلام
و قد يستدل[١]على
ذلك بـ رواية حفص بن غياث عن أبي عبد اللّه عليه السّلام عن الرجل من أهل
الحرب إذا أسلم في دار الحرب، فظهر عليهم المسلمون بعد ذلك، فقال: إسلامه
إسلام لنفسه، ولولده الصغار، وهم إحراز وماله ومتاعه ورقيقه له، فأما الولد
الكبار فهم فيء للمسلمين إلا ان يكونوا أسلموا قبل ذلك. »[٢] وقد يناقش[٣]في دلالتها بقصورها عن شمول الأم والجدّة لاختصاصها بالرجل وولده، وان يشمل الأب والجد وأما الأم والجدة فلا تشملها الرواية.
أقول: لا حاجة في التعميم لهما الى الاستدلال بهذه الرواية كي يورد عليها بما ذكر، مضافا الى ضعف سندها بـ«قاسم بن محمد»[٤]و«على بن محمد القاساني»[٥]الضعيف بقرينة رواية الصفار عنه، بل يكفينا في الحكم بطهارة الولد إذا أسلم أحد أبويه عدم الدليل على النجاسة لما تقدم[٦]في بحث نجاسة ولد الكافر تبعا لوالديه من ان الدليل على التبعية في النجاسة لهما إنما هو الإجماع، والسيرة[٧]و
القدر المتيقن منهما ما إذا بقيا على كفرهما ولم يسلم أحدهما، وأما إذا
أسلم أحدهما أبا كان أو جدّا، أما كان أو جدّة فلا دليل على النجاسة
التبعية من إجماع أو سيرة بل كان مقتضى الأصل هو
[١]الجواهر ج ٢١ ص ١٣٥ والمستمسك ج ٢ ص ١٢٦
[٢]الوسائل ج ١٥ ص ١١٦ في الباب ٤٣ ح ١ ط م قم.
[٣]المستمسك ج ٢ ص ١٢٦
[٤]فإنه مشترك
[٥]فإنه ضعيف
[٦]ج ٣ الطبعة الثالثة.
[٧]لاحظ مصباح الفقيه كتاب الطهارة ص ٥٦٢.