فقه الشيعة - الموسوي الخلخالي، السيد محمد مهدي - الصفحة ٢٠١ - (مسألة ١) لا يجوز استعمال الظروف المعمولة من جلد نجس العين، أو الميتة
الشرب من إناء الذهب والفضة.
هذا كله فيما لو أخذ الماء من الإناء تدريجا وبنحو الاغتراف وأما إذا صبّ
الماء من الآنية المغصوبة في إناء مباح دفعة واحدة بمقدار يكفى لتمام
الوضوء، فلا إشكال في الصحة، بل وجوب الوضوء عليه حينئذ، لأنه واجد للماء
حقيقة وشرعا، لأن المفروض أن نفس الماء ملك له أو مباح، وإن ارتكب الحرام
في الحصول عليه، إلا أنه بعد الاستيلاء عليه، وجب صرفه في الوضوء، ولا يصح
التيمم.
هذا تمام الكلام في الصورة الأولى، وهي الوضوء من الإناء المغصوب على نحو
الاغتراف منه تدريجا، وهي مورد كلام المصنف قدّس سرّه-كما أشرنا-و الغسل
حكمه حكم الوضوء.
الصورة الثانية أما الصورة الثانية-و هي الوضوء في
الإناء المغصوب على نحو الارتماس بغمس الوجه واليدين فيه بقصد
الوضوء-فالظاهر فيها البطلان مطلقا، سواء استلزم تموجا على السطح الداخل
للإناء-كما هو الغالب-أم لم يوجب ذلك-نادرا-لصدق التصرف في الإناء على
ارتماس اليد أو الوجه فيه وإن لم يستلزم تموجا في الماء، فلا ينبغي
التشكيك[١]في الصدق في صورة عدم استلزامه التموج.
و عليه فلا يمكن التقرب بهذا الوضوء، لأنه مصداق للحرام بنفسه، ولا يمكن
الامتثال بالحرام، وهذا من دون فرق بين الانحصار وعدمه-كما هو ظاهر-و حكم
الغسل حكم الوضوء.
[١]كما في المستمسك ج ٢ ص ١٥٩.