اعلام النبلاء بتاریخ حلب الشهباء - الطباخ، محمد راغب - الصفحة ٧٧ - ٤٢٠- أبو جعفر أحمد بن یوسف الغرناطی الأندلسی المتوفی سنة ٧٧٩
بکیت و لکن لم أجد ذاک نافعاو لا فیه إلا أن یضیع ثواب
فأبت بحسن الصبر و هو أجلّ ماإلیه إذا جلّ المصاب یؤاب
لعمرک ما الدنیا بدار إقامةفللناس عنها رحلة و ذهاب
إذا ما رأیت الدار ملأی فإنهسینعق فیها بالفراق غراب
و من صحب الأیام کرّت خطوبهاعلیه و کرّات الخطوب غراب
و کیف خلاص المرء منها و خلفهخیول الردی یجرین و هی عراب
لئن جمعتنا و الجماعة رحمةفقد فرقتنا و الفراق عذاب
تشاب بسمّ الموت و المرء غافلموارد منها للحیاة عذاب
و ما العسل الصافی بشیء و إن حلاإذا کان بالسمّ القتول یشاب
یهول کمثل البحر إن هب عاصففیهرم من أهوالها و یشاب
تغرّ الوری حتی إذا أطمعتهمفطالوا إلی نیل المراد و طابوا
رمتهم بأنواع الخطوب فلم تکنلتسمع شکوی أو یخاف جواب
یعدّون من عزّ النفوس اکتسابهاو ما هو إلا ذلة و تباب
و ما مثل الدنیا و طلاب مثلهاسوی جیف من حولهن کلاب
فتبّا لها مذ جرّدت سیف غدرهالقتل الوری ما جفّ منه ذباب
فکم قتلت من ذی جلال و لم تقلکأن نفوس العالمین ذباب
لقد راع قلبی من تقلّب دهرهأمور قضت أن الحیاة سراب
حوادث لم تترکن لی غیر أدمعیشاب طعام لی بها و شراب
أری الناس تمضی واحدا بعد واحدو لم أرهم بعد الترحل آبوا
هم کحباب الماء یعلو فینطفیو لا طمع فی أن یدوم حباب
یذیب الثری من لیس یحصون کثرةکهول و شیب قد مضوا و شباب
تفقدت أترابی فألفیت کلهمتضمنهم بطن التراب فغابوا
فما ذا انتظاری إن فیهم لأسوةفلم یبق إلا أن تحثّ رکاب
و لکن أرجّی أن أعیش لعلنیییسر لی قبل الممات متاب
و کان یهون الموت لو ترک الفتیو لم یک فی یوم الحساب عقاب
و لکننا نجزی و نسأل فی غدو نقطع من دون الخلاص عقاب
فلا یتمنّ الموت شخص لشدةینال بها من دهره و یصاب