اعلام النبلاء بتاریخ حلب الشهباء - الطباخ، محمد راغب - الصفحة ٢٨٣ - ٦٢٩- أحمد أبو ذر المؤرخ ابن الحافظ الکبیر البرهان المتوفی سنة ٨٨٤
عن الخیضری، ثم انفصل عنها بعد سنتین به و ولی قضاءها مرة بعد أخری ثم نظر الجیش بحلب.
و حج و زار بیت المقدس مرارا. لقیته بحلب و غیرها و حمدت لقیه و إحسانه.
و کان إنسانا حسنا متواضعا کریما متوددا خبیرا بالأحکام ذا إلمام بطریق الوعظ و کذا بالعلم فی الجملة. أقام بحلب منفصلا عن القضاء و غیره نحو ثلاث سنین حتی مات شهیدا بالبطن بل و بالطاعون بعد إقامته نحو خمسین یوما متعللا عشیة لیلة السبت عاشر صفر سنة اثنتین و ثمانین و صلی علیه من الغد بالجامع الکبیر فی محفل تقدمهم أبو ذر ابن البرهان بوصیة منه، و دفن ظاهر باب المقام رحمه اللّه و إیانا ا ه.
و له ترجمة فی در الحبب إلا أنه ذکر وفاته سنة ٨٨١، و کذا فی الدر المنضد لکنها موجزة. ٦٢٩- أحمد أبو ذر المؤرخ ابن الحافظ الکبیر البرهان المتوفی سنة ٨٨٤
أحمد بن إبراهیم بن محمد بن خلیل الشیخ موفق الدین أبو ذر ابن الحافظ
البرهان أبی الوفا، الطرابلسی الأصل ثم الحلبی المولد و الدار، الشافعی،
والد أبی بکر الآتی و هو بکنیته أشهر.
ولد فی لیلة الجمعة تاسع صفر سنة
ثمان عشرة و ثمانمایة بحلب و نشأ بها، فحفظ القرآن وجوده علی أبیه و
المنهاجین الفرعی و الأصلی و ألفیتی الحدیث و النحو، و عرض علی العلاء ابن
خطیب الناصریة فمن دونه من طلبة أبیه، و تفقه بالعلاءین المذکور و ابن
مکتوب الرحبی و الشمس السلامی و به انتفع فیه و فی العربیة و آخرین، و کذا
أخذ العربیة عن ابن الأعزازی و الشمس الملطی و الزین الخرزی و جماعة، و
العروض عن صدقة، و علوم الحدیث عن والده و شیخنا و سمع علیهما و علی غیرهما
من شیوخ بلده و القادمین إلیها. و دخل الشام فی توجهه للحج فسمع بها علی
ابن ناصر الدین و ابن الطحان و ابن الفخر المصری و عائشة ابنة ابن الشرایحی
و لم یکثر بل جل سماعه علی أبیه. و أجاز له جماعة باستدعاء صاحب ابن فهد.
و
تعانی فی ابتدائه فنون الأدب فبرع فیها و جمع فیها تصانیف نظما و نثرا، ثم
أذهبها حسبما أخبرنی به عن آخرها. و من ذلک: «عروس الأفراح فیما یقال فی
الراح»، و «عقد