اعلام النبلاء بتاریخ حلب الشهباء - الطباخ، محمد راغب - الصفحة ٤٣٦ - ٧٥٠- یوسف بن علی الحصکفی معلم السلطان المتوفی سنة ٩٣٤
قاسم العجمی المشهور بعفاریت.
کان من مریدی الشیخ محمد الخراسانی
النجمی، و هو الذی لما کان یوم دفن الشیخ خرج فی جنازته دائرا علی قدمیه
کأنه فلکة مغزل من منزل الشیخ إلی تربته. ثم دخل أرکان الدولة بالباب
العالی فتولی نظر جامع حلب الأعظم و نظر المدرسة الجردکیة و غیّر منها هیئة
الواقف التی رضی بها، فترک بقاء حجراتها الفوقانیة و طاقاتها المشرفة علی
صحنها، و جدد حائطا لا طاقة فیه، و لم ینتطح فیها عنزان مع ما کنت علیه و
أنا إمامها یومئذ من المبالغة فی الکشف عن سوء حاله فی رسالة سمیتها
«بالقول القاصم للقاسی قاسم» و نسجتها علی منوال الخرقة لأهل الحرقة فی
النظم و النثر، و ضمنتها عدة مقاطیع منها هذه:
لا ترکننّ لقاسمإذ لیس فیه فائده
و اعلم أخیّ بأنهقاس بمیم زائده
و منها علی الاقتباس:
شخص خبیث لو طلبت اسمهمن أحد یوصف بالضنّ
لبادر الحال إلی کشفهو قال عفریت من الجنّ
و کان فی سنة أربع و ثلاثین و تسعمائة فی الأحیاء، ثم مات بعدها برودس لسوقه إلیها.
یوسف بن علی الحصکفی الحلبی الحجار معلم السلطان بحلب، و أخوه الشیخ یحیی المتقدم ذکره.
کانت
له قدم راسخة فی الهندسة و العمائر العظام کالتربة التی أنشأها لجدی
الجمال الحنبلی خارج باب المقام فوضع له علی بابها النقوش العجیبة و
الصنائع الغریبة مع الفسقیة المقلوبة علی الطریقة الحسنة المرغوبة،
کالمحراب الذی أنشأه له أیضا بالمسجد المعروف قدیما بمسجد النارنجة المجاور
للصباغین الذی کان له محکمة، و هو محراب عجیب غریب .