اعلام النبلاء بتاریخ حلب الشهباء - الطباخ، محمد راغب - الصفحة ٥٠٧ - ٨٢٥- سعد بن علی العبادی المتوفی سنة ٩٥٣
فخرج من مشهد و دخل فی مشهد. ثم قضی والده فدفن بجنبه بوصیة منه لأنه ما قطع البکاء علیه لاعتقاده أنه سیصل إلیه.
و کان شاه محمد مفرط الذکاء متمسکا بالعلم و تحصیله مهتما بشأن أدیانه ذاما للمناصب معرضا عن کلام أبیه إذ کان یعده بالعود إلی الهند و السعی له فی الوزارة بها، متواضعا ذا بشاشة و کرم نفس و تحنن، و إن أشیع عن أبیه التشیع مع أنه لم یکن إلا من بیت سنة و جماعة فیما أخبر به غیر واحد من الأعاجم.
و مع ماله من هذه الصفات کان یعرف شیئا قواعد الموسیقی و یحضر مع أبیه فی سماعات اللهو و لکن مع کراهة لها. و کان علی صغر سنه یعرف من اللغة الهندیة ثلاثة ألسنة سوی ما یعرفه من العربیة و الفارسیة. ٨٢٥- سعد بن علی العبادی المتوفی سنة ٩٥٣
سعد بن علی بن محمد بن أحمد بن عبد الواحد أقضی القضاة سعد الدین ابن
القاضی علاء الدین الأنصاری السعدی العبادی الحلبی الحنفی، صاحبنا.
لازم
شیخنا العلاء الموصلی فی قراءة قطر الندی و الوافیة و عروض الأندلسی و غیر
ذلک، و اشتغل علی الجلال النصیبی و غیره، و عنی بالأدب و تولع بمطالعة
مقامات الحریری فحفظ غالبها، و خط الخط الحسن و تجشم أسلوب اللسن، و أخذ فی
صنعة الشهادة و کتب الوثایق بشروطها المعتادة، و ناب فی القضاء بأنطاکیة
فما دونها فلم یشک منه أحد لتحرزه عن موجبات سخط الحق و الخلق فی قضائه و
حکمه و إمضائه و مزید وهمه و خیاله فی أطواره و أحواله.
و تزوج ثم ترک التزوج دهرا مع الدیانة و الصیانة.
و من شعره قوله یشکو من أهل زمانه:
نظری إلی الأعیان قد أعیانیو تطلبی الأدوان قد أدوانی
من کل إنسان إذا عاینتهلم تلق إلا صورة الإنسان
و تاقت نفسه یوما إلی سماع شیء من نظمی فأنشدته حالا لا مآلا: