اعلام النبلاء بتاریخ حلب الشهباء - الطباخ، محمد راغب - الصفحة ٢٦٥ - ٦٠٩- محمد بن مقبل المتوفی سنة ٨٧٠
محمد بن محمد بن الحسن بن علی بن سلیمان بن عمر بن محمد الشمس الحلبی
الحنفی الماضی أبوه و الآتی ابنه الشمس محمد، و یعرف بابن أمیر حاج و بابن
الموقت.
ولد سنة إحدی و تسعین و سبعمایة، و قیل فی التی بعدها و الأول
أولی، بحلب و نشأ بها، فقرأ القرآن عند جماعة منهم الشمسان الغزی و الجسمسی
نسبة لقریة من أعمال حلب، و سمع بعض الصحیح علی ابن صدیق، و قرأ المختار
علی البدر ابن سلامة و العز الحاضری و غیرهما، و تعانی المیقات و باشر ذلک
بالجامع الکبیر بحلب، و نزل طالبا بالحلاویة، بل استقر بعد أبیه فی تدریس
الجردکیة ثم نزل عنها و باشر التوقیع عند قضاة حلب، ثم صار جابیا فی
الأسواق. و حج و زار بیت المقدس و حدث سمع منه الفضلاء. و لقیته بحلب فقرأت
علیه المایة لابن تیمیة. و کان صالحا راغبا فی الانجماع علی الناس. مات فی
شوال سنة ثمان و ستین بحلب رحمه اللّه و إیانا ا ه.
محمد بن الحاج مقبل بن عبد اللّه الشمس أبو عبد اللّه الحلبی القیم بجامعها و المؤذن به أیضا، و یعرف بشقیر.
کان
والده عتیق ابن زکریا البصروی التاجر بدمشق صرفیا فولد ابنه فی سنة تسع و
سبعین و سبعمایة بحلب و نشأ بها، فسمع علی الشهاب بن المرحل ثلاثیات مسند
عبد و موافقاته بسماعه لها علی التقی عمر بن إبراهیم بن یحیی الزبیدی (أنا)
بها ابن اللتی و أجاز له فی استدعاء البرهان الحلبی ست و ثمانون نفسا منهم
الصلاح ابن أبی عمر خاتمة أصحاب الفخر ابن البخاری، و حدث سمع منه
الفضلاء. و لقیته بحلب بعد أن صار علی طریقة حسنة و سیرة مرضیة فأخذت عنه
الکثیر. و عمر بحیث تفرد عن أکثر شیوخه و استمر منفردا مدة حتی مات فی رجب
سنة سبعین و نزل الناس بموته درجة. و قد ترجمه شیخنا بقوله:
قیم الجامع و المؤذن به، رحمه اللّه ا ه.
أقول:
أخذ عن المترجم علماء لا یحصون من الشهباء و غیرها، منهم مترجمه الحافظ
السخاوی کما رأیت، و ممن أخذ عنه الشیخ بدر الدین حسن بن أحمد الکبیسی أحد
رجال