اعلام النبلاء بتاریخ حلب الشهباء - الطباخ، محمد راغب - الصفحة ٤٤ - اشارة
أنفقت عمری رجاء وصلکمو العصر إنی بکم لفی خسر
ذروا فؤادا أمسی أسیرکممعذبا بالصدود و الهجر
أو فهبوا لی عقلا أعیش بهو دبرونی فقد حرت فی أمری
توفی عز الدین هذا بحلب فی سنة خمس و ستین و سبعمائة عن نحو سبعین سنة ا ه.
(المنهل الصافی).
اشارة
قال أبو ذر فی الکلام علی الترب: تربة ابن الصاحب: بالقرب من الظاهریة
من شمالیها و بینهما تربة بنی سوادة ، أنشأها الأمیر شهاب الدین أحمد بن
الصاحب شرف الدین أبی محمد یعقوب بن عبد الکریم بن أبی المعالی، و کان وافر
النعمة سافر الهمة و العزیمة، و له فضیلة و معرفة و قراءة بالفصاحة و
الطرب، یجتمع بأهل العلم و الأدب و یترفق بذوی القصد و الطلب. توفی سنة خمس
و ستین و سبعمائة و دفن بهذه التربة. و هی مشتملة علی بوابة محکمة ظریفة
بالحجر النحیت النظیف الکثیر الصناعة، إذ هی قبو لیس مجوفا کعادة الأقبیة
بل کالفرش. و بوسط هذا القبو کالفسقیة التی تکون فی وسط قاعة، إذ هذا القبو
کرخام مرخم، و فوق هذا القبو غرفة من الحجر أیضا، و فی زماننا تصدعت
الدعامة التی علیها القبو فأصلحت. و داخل هذه البوابة قبلیة لطیفة وحوش. و
قد جعل هذا المکان واقفه تربة و رباطا. و سیأتی ذکر وقفها و ترجمة واقفها
فی مکتب الأیتام الذی أنشأه بحلب ا ه.
أقول: هذه التربة کما قال أبو ذر
أمام المدرسة الظاهریة تجاه بابها بینهما جادة و داران، و هاتان الداران
کانتا تربة بنی سوادة، و لم یبق لهذه أثر. و أما تربة الصاحب أحمد فقد بقی
منها ساحة صغیرة فی صدرها محراب مشرف علی الخراب، و عن یمینه قبر المترجم و
قد ذهب معظمه. و لم یبق من آثار الأبنیة التی ذکرها أبو ذر شیء سوی بقیة
أحجار کبیرة بنیت مع جدران من لبن بناء غیر محکم أحیطت بها هذه الساحة، و
هناک حجرة