اعلام النبلاء بتاریخ حلب الشهباء - الطباخ، محمد راغب - الصفحة ١٦٦ - ٥٠٩- محمد بن عمر بن العدیم المتوفی سنة ٨١٩
هو من ممالیک الملک الظاهر برقوق، و وقع له بعد موت أستاذه الظاهر برقوق أمور و حوادث إلی أن قتل الملک الناصر فرج و صار الأمیر نوروز الحافظی نائب دمشق و حاکم البلاد الشامیة، انضم طوخ المذکور إلی نوروز و ولی نیابة حلب، فلما عصی نوروز الملک المؤید وافقه طوخ و دام معه إلی أن ظفر المؤید بنوروز و قبض علیه قبض علی طوخ هذا أیضا و قتله أیضا ذبحا فی العشر الأخیر من شهر ربیع الآخر سنة سبع عشرة و ثمانمایة بعد أن حوصر بقلعة دمشق مدة طویلة مع الأمیر نوروز ا ه. (المنهل الصافی).
أقول: لم یذکر المترجم فی السالنامة فی جملة من ولی حلب، و لعل ولایته علیها کانت فی أواخر سنة ٨١٢ من قبل نوروز بعد أن اصطلح نوروز مع نائب الشام شیخ و تحالفا علی العصیان علی الملک الناصر و استولیا علی البلاد الحلبیة و الشامیة کما ذکرناه فی الجزء الثانی من التاریخ فی حوادث سنة ٨١٢. ٥٠٩- محمد بن عمر بن العدیم المتوفی سنة ٨١٩
محمد بن عمر بن إبراهیم بن محمد بن عمر بن عبد العزیز بن محمد بن أحمد
بن هبة اللّه بن أبی جرادة ناصر الدین أبو غانم و أبو عبد اللّه بن الکمال
أبی القاسم و أبی حفص ابن الکمال أبی إسحق العقیلی بالضم الحلبی ثم القاهری
الحنفی، و یعرف کسلفه بابن العدیم و بابن أبی جرادة.
ولد فی ربیع الأول
سنة اثنتین و تسعین و سبعمائة بحلب، و حفظ بها فی صغره کتبا و اشتغل علی
مشایخها کأبیه و استمع علی مسندها عمر بن أیدغمش و غیره. و قدم القاهرة مع
أبیه و هو شاب فشغله فی فنون علی غیر واحد من الشیوخ کقاریء الهدایة، و
قرأ بنفسه علی الزین العراقی قلیلا من ألفیته. و مات أبوه بعد رغبته له عن
تدریس المنصوریة ثم الشیخونیة تدریسا و تصوفا و مباشرته لذلک فی حیاته و
أوصاه أن لا یترک بعده المنصب و لو وهب فیه جمیع ما خلفه، فقبل الوصیة و
بذل حتی استقر فیه قبل استکماله عشرین سنة فی ثالث المحرم سنة اثنتی عشرة
بعد الأمین الطرابلسی. و استمر إلی أن سافر مع الناصر سنة قتله، فاتصل
بالمؤید حین حصره للناصر فی دمشق فغضب منه الناصر فعزله و قرر أبا الولید
ابن الشحنة الحلبی، و لم یلبث أن قتل الناصر بحکم هذا قبل مباشرة المستقر و
لا إرساله لمصر نائبا، فأعید الحاکم، ثم صرف فی جمادی الأولی سنة خمس عشرة
بالصدر