اعلام النبلاء بتاریخ حلب الشهباء - الطباخ، محمد راغب - الصفحة ١٤٣ - ٤٩٢- عبد اللّه بن محمد النحریری المتوفی سنة ٨٠٧
إلی أمر من أمور الدنیا. و تصدی لشغل الطلبة و الإفتاء، و کانت أوقاته مستغرقة فی ذلک، فالإقراء من بعد الصبح إلی الظهر بالجامع الکبیر و من ثم إلی العصر بجامع منکلی بغا، و الإفتاء من بعد العصر إلی المغرب بالرواحیة. و ربما یقع له الوهم فی الفتیا الفقهیة. و هو ممن أسر فی الفتنة و أرسل إبراهیم صاحب شماخی یطلبه من تمر لنک و استدعاه إلی بلاده مکرما، فتوجه معه إلیها و استمر هناک حتی مات فی أثناء ربع الأول سنة سبع. و ممن قرأ علیه ابن خطیب الناصریة و ترجمه بما هذا ملخصه، و نحوه لشیخنا فی إنبائه ا ه. ٤٩١- محمد بن صالح السفاح المتوفی سنة ٨٠٧
محمد بن صالح بن عمر بن أحمد القاضی ناصر الدین ابن القاضی صلاح الدین الحلبی، و یعرف بابن السفاح.
ولی
کتابة الإنشاء بحلب، ثم ترقی فی کتابة سرها، ثم لنظر جیشها و امتحن فی
أیام الظاهر برقوق و صودر، ثم توجه إلی القاهرة بعد وقعة تنم مع الناصر،
فاستقر فی التوقیع عند یشبک الشعبانی فانتهت إلیه الریاسة عنده بحیث کان
اعتماده فی أموره علیه، و استمر فی التوقیع بین یدیه إلی أن مات، و کان
یروم الترقی إلی کتابة سر مصر بل و عین لها فما تیسر.
مات فی تاسع عشر محرم سنة سبع، و منهم من ورّخه فی السنة التی بعدها غلطا، و منهم من أسقط عمر من نسبه.
قال
ابن خطیب الناصریة و تبعه شیخنا: کان رئیسا عالی الهمة تام الخبرة بسیاسة
الملوک کبیر المروءة و العصبیة و الصدقة محبا فی العلماء و الصالحین بارا
بهم. زاد شیخنا: و قد رأیته عنده نسک و کان لطیف الشکل. و قال غیره: کانت
له و لأسلافه حرمة وافرة بحلب بحیث کان بیتهم من جملة بیوتها المعدودة رحمه
اللّه ا ه.
عبد اللّه بن محمد بن إبراهیم بن محمد بن إدریس بن نصر الجمال أبو محمد النحریری المالکی قاضی حلب و نزیلها.