اعلام النبلاء بتاریخ حلب الشهباء - الطباخ، محمد راغب - الصفحة ٥٩ - ٣٩٢- محمد بن إبراهیم بن أبی الثناء الکاتب المتوفی سنة ٧٦٩
حین أسسه. و له منارة محکمة لطیفة من حسن البناء و الأحجار و النحت، ثم فی أیامنا تزعزع رأسها فنقض و أعید و لم یعیدوه کما کان، فإنهم نقصوا من طول العمد التی علیها قبتها فإنهم کانوا طوالا. و ذکر لی من أثق به أن الحاج أحمد بن فستق المذکور استشار الشیخ یوسف فی أن یحج، و کان الحائط المذکور إذ ذاک متهدما، فأجابه الشیخ: إنک قد حججت، و أنا أدلک علی فعل خیر یحصل إن شاء اللّه لک منه أجر الحاج، و أشار علیه بأن یعمر حائط القرناصیة، فقال الحاج أحمد: أستخیر اللّه تعالی، و مضی من عنده فلقیه الشیخ بیرم المجذوب فی طریقه فقال له: افعل الذی أشار علیک الشیخ، فشرع الحاج أحمد و بنی الحائط المذکور انتهی.
أقول: محلها معروف فی محلة الفرافرة و سیأتی ذکرها فی ترجمة إسماعیل بن عبد الرحمن أشریف المتوفی سنة ١٢٤٤ إن شاء اللّه تعالی. ٤٠٣- أحمد بن محمد الأنصاری المتوفی سنة ٧٧٥
أحمد بن محمد بن جمعة بن أبی بکر بن إسماعیل بن حسن الأنصاری الحلبی شهاب الدین أبو العباس، عرف بابن الحنبلی الشافعی.
ولد
فی شهر ربیع الآخر سنة ٦٤٨ (هکذا) و الصواب (٦٩٨)، و تفقه بحلب علی الفخر
بن الخطیب الطائی، و سمع علی العز إبراهیم بن صالح و الوادی أشی و التاج
النصیبی و البدر بن جماعة، و رحل فی طلب الحدیث و برع حتی صار إماما عالما
مع الزهد و الورع.
ولی خطابة جامع حلب مدة تزید علی عشرین سنة، ثم نزل
عنها لأبی الحسن بن عشائر و لابن أخیه أبی البرکات موسی بن محمد بن محمد بن
جمعة. و کان دمث الأخلاق یستحضر فروعا کثیرة. و له نظم منه ما وجدت بخط
الشیخ بدر الدین الزرکشی: أنشدنا لنفسه بالقاهرة قدم علینا سنة ٧٦٤:
معانقة الفقر خیر لمنیعانقه من سؤال الرجال
و لا خیر فی نیل من مالهعزیز النوال بذلّ السؤال
قال:
و بلغتنا وفاته فی سنة ٧٧٥ بحلب. قلت: مات فی ١٦ ذی الحجة سنة ٤ فأرخه
الزرکشی بعد سنة لبلوغ الخبر إلی القاهرة. و من مسموعه المنتقی من مسند
الحارث سمعه