اعلام النبلاء بتاریخ حلب الشهباء - الطباخ، محمد راغب - الصفحة ٢١٣ - ٥٥٣- محمد الحاضری المتوفی سنة ٨٤١
إلی بیت ابن السفاح. و تنقل حتی ولی کتابة سر البحیرة ثم غزة و کذا نظر جیشها. و له أحوال فی العشق مشهورة و تهتکات فیه و حظوة عند النساء. و جمع کتابا فی تراجم أحرار العشاق سماه «صبوة الشریف الظریف» و منتخبا من شعره و مراسلات بینه و بین بعض المعاشق سماه «الإشارة إلی باب الستارة»، و کذا نظم «العمدة» لابن قدامة فی أرجوزة، و امتدح الکمال ابن البارزی و غیره و لقیه البقاعی فکتب عنه ما أسلفته فی ترجمة أبیه.
و مات بصفد و هو کاتب سرها فی شعبان سنة إحدی و أربعین ا ه. ٥٥٣- محمد الحاضری المتوفی سنة ٨٤١
ولی الدین محمد الحاضری أخو الذی قبله.
ولد سنة خمس و سبعین و
سبعمائة بحلب و نشأ بها، فحفظ القرآن و الشاطبیة و ألفیة ابن معطی و
الفوائد الغیاثیة و الهدایة فی المذهب، و اشتغل علی أبیه و ناب عنه، و جمع
علی الشهاب ابن المرحل و نسیبه الشرف الحرانی و ابن أیدغمش و ابن صدیق فی
آخرین. و أجاز له الشمس العسقلانی و محمد بن محمد بن عمر بن عوض و ابن
الطباخ و غیرهم.
و حدث سمع منه الفضلاء. و کان خیرا منجمعا عن الناس متمولا. مات فی ربیع الآخر سنة إحدی و أربعین ا ه.
قال
أبو ذر فی کنوز الذهب: فی سنة أربعین و ثمانمایة کان ابتداء الطاعون
العظیم بحلب، و استمر یظهر مرة و یخفی أخری إلی سنة إحدی و أربعین و
ثمانمایة فظهر و انتشر و فشا و مات فیه خلق کثیر، و فیه توفی الشیخ ولی
الدین محمد بن العلاء عز الدین الحاضری. و کانت وفاته بالحلاویة و دفن عند
والده. و کان إنسانا حسنا دینا خیرا منقطعا عن الناس و فیه بر و إحسان،
یحفظ کتبا کثیرة علی قاعدة مذهبه و فی النحو، و قرأ صحیح البخاری عن والده
بجامع دمرداش.