اعلام النبلاء بتاریخ حلب الشهباء - الطباخ، محمد راغب - الصفحة ١٨٩ - ٥٣٣- عبد اللّه بن أحمد الأذرعی المتوفی سنة ٨٣٥
ذکر ما کان حول هذا الجامع من الآثار:
قال أبو ذر: درب بنی السفاح به آدرهم و مدرستهم و غربی دورهم مسجد من إنشائهم کان یقریء به شمس الدین محمد الغزی من أول النهار إلی الظهر، و هو مسجد نیر خرب الآن، و من جملة أوقافه طاحون الجدید ا ه.
مدرسة أقجا:
قال أبو ذر: مدرسة أنشأها أقجا خازندار یشبک بالقرب من السفاحیة و عمل
لها بابین أحدهما تجاه السفاحیة و الآخر فی الدرب الآخذ إلی ناحیة القلعة، و
له علی هذا الباب حوض ماء. و درس بها القاضی أبو بکر بن إسحق الحنفی، و
تقطعت عمارة هذه المدرسة لأنه بناها علی غیر أساس کعادته فخرب غالبها. و
بنی به إلی جانب الحوض الذی أنشأه فی درب الحدادیة زاویة و لم یکملها، ثم
اتخذها دارا. و کان أقجا المذکور لا عقل له، و لما حصر الأشرف آمد کان
متکلما علی آلة الحصار. و هم السلطان ببناء حسن لیشرف علی آمد فی الحصار
فشرع أقجا فی العمارة، فلما رأی السلطان ما فعل قال له: هذا لا یکون علی
هذه الصورة، فأجاب السلطان: إن اللّه أعطاک السلطنة لا الهندسة، فهم
السلطان بقتله ففر إلی العجم ثم اتصل إلی مکة و جاء إلی حلب بعد موت الأشرف
ا ه.
أقول: لا أثر لهذه المدرسة الآن، و یظهر أنها کانت موضع مدفن کوهر ملک شاه بنت عائشة السلطانة من آل عثمان.
خانقاه بنت صاحب شیزر:
هذه الخانکاه أنشأتها بنت صاحب شیزر سابق الدین عثمان قبالة دورهم.
قلت: هی برأس درب الأتابکیة من جهة الشمال بالقرب من آدر بنی الشحنة ا ه.
(أی قبلی الخان المعروف بخان الفرایین من جهة الشرق و لا أثر لها الآن).
عبد اللّه بن أحمد بن حمدان بن أحمد الجلال ابن الشهاب الأذرعی الحلبی الشافعی أخو عبد الرحمن.