اعلام النبلاء بتاریخ حلب الشهباء - الطباخ، محمد راغب - الصفحة ٢٩٤ - ٦٣٣- یوسف بن أحمد الشغری المتوفی سنة ٨٨٥
و منارة الجامع صغیرة لها قبة، و بابه لم یزل باقیا من عهد الواقف و علی قنطرته حجرة مکتوبة من ذلک الحین محی الکثیر مما کتب علیها، لکن اسم الواقف و هو [عثمان بن أغلبک الحنفی] لم یزل بادیا للعیان. ٦٣٢- محمد بن حسن الباعوری المتوفی سنة ٨٨٥
محمد بن حسن بن شعبان بن أبی بکر الباعوری، قریة من أعمال الموصل، ثم
الحصنی نزیل حلب، و یعرف بابن الصوّة بمهملة مفتوحة ثم واو ثقیلة.
أقام
بالحصن و خدم ملکها العادل خلفا الأیوبی، ثم قدم القاهرة و حج منها مع
الشمس ابن الزمر ، و صحب الأشرف قایتبای قبل السلطنة، فلما تسلطن تکلم عنه
فی کثیر من الأمور السلطانیة بحلب، و ترقی إلی أن صارت أمور المملکة
الحلبیة بل و کثیر من غیرها معذوقا به مع عامیته، فلما کان الدوادار الکبیر
هناک و عزم علی المسیر إلی البلاد الشرقیة أشار علیه بالترک لما رأی
المصلحة فیه و کاتب السلطان من علمه بذلک، فراسله بالتوقف فیما قیل، فحقد
علیه حینئذ و دبر له أن جعل له استیفاء ما فرضه علی الدور الحلبیة مما قیل
إنه المحسن فعله له، و کان ذلک سببا لإثارة الفتنة و اجتماع الجم الغفیر و
الغوغاء فی باکر عشری رجب سنة خمس و ثمانین عند داره و رجمها مع کونه لیس
بها یومئذ. و بلغ ذلک النائب فرکب هو و غیره لردهم، ثم لم یلبث أن رکب هو
بعد عصر الیوم المشار إلیه من المیدان إلی تحت القلعة فخرجوا علیه ففر منهم
فلحقوه فأدرکوه بالکلّاسة فقتلوه و حملوه لتحت القلعة فحرقوه. و یقال إنه
کان شهما بطلا شجاعا مقداما ذا مروءة و عصبیة و إنه جاوز السبعین، و تألم
السلطان لقتله، و بالجملة فغیر مأسوف علیه ا ه.
یوسف بن أحمد بن داود العینی نسبة لعین البندق من أعمال الشغر ثم الشغری
الشافعی نزیل حلب، و یقال له الشغری لکونه نشأ بها، و إلا فمولده بالعین، و
هو غیر الشهاب الشغری نزیل حلب أیضا، و صاحب الترجمة أفضلهما.