اعلام النبلاء بتاریخ حلب الشهباء - الطباخ، محمد راغب - الصفحة ٢٩٨ - ٦٤١- أبو بکر الباحسیتی المتوفی سنة ٨٩٠
الشیوخ بعد محمد بیرق الرفاعی مع دین و عدم عینه (لعله غیبة). مات فی أواخر سنة تسع و ثمانین و خلف أولادا ا ه. ٦٤١- أبو بکر الباحسیتی المتوفی سنة ٨٩٠
أبو بکر بن أحمد بن إبراهیم التقی ابن الشهاب أبی العباس ابن البرهان
الباحسیتی، و باحسیتا حارة منها بحذاء باب الفرج، المصری الأصل البسطامی
الشافعی و یعرف هناک بابن المصری.
ولد فی أول سنة إحدی عشرة و ثمانمایة
أو آخر التی قبلها بحلب و نشأ بها، فقرأ القرآن علی عبید البابی و به تفقه،
و کذا اشتغل علی الزین عبد الرزاق العجمی و جنید الکردی، و لازم البرهان
الحلبی حتی سمع منه الکثیر من المطولات کالصحیحین و غیرهما، بل قرأ علیه
ألفیة الحدیث و غیرها، و أخذ طریق القوم عن أبی بکر الحیشی البسطامی و فضل
أحد المنسوبین لسیدی عبد القادر، بل ارتحل فسمع علی الشهاب ابن الرسام
بحماة، و قرأ علی ابن ناصر الدین بدمشق صحیح البخاری فی سنة إحدی و أربعین،
و علی شیخنا بالقاهرة قطعة کبیرة من أول صحیح مسلم و وصفه بالشیخ الفاضل
البارع المفنن و الذی قبله بالشیخ العالم الفاضل المقری المجود المحدث
البارع الخطیب، و سمع أیضا من الجمال أحمد بن الفخر أحمد بن عبد العزیز
الهمامی.
و قدم بعد دهر القاهرة فلازم الحضور عندی فی الإملاء و سمع
دروسا کثیرة من شرح ألفیة العراقی، بل قرأ مشیخة ابن شاذان علیّ ثم علی
الشهاب الشاوی، و أخذ عن الزکی المناوی المسلسل و بعض سنن أبی داود، و
استجاز علیا حفید یوسف العجمی و غیره.
ثم قدم مرة أخری فکتب القول
البدیع من تصانیفی و ما عملته فی ختم البخاری و سمعهما من لفظی و لازمنی
حتی سافر فی أوائل سنة اثنتین و ثمانین، و حج مرارا و زار بیت المقدس و
الخلیل و أقام بها یسیرا و دخل الروم و غیرها، و تکلم علی الناس فأجاد و
خطب و وعظ.
و هو خیر نیر فاضل مستحضر لأشیاء جیدة من متون و مهمات و غیر
ذلک مع أنسه بالعربیة. و آخر ما لقیته فی سنة خمس و ثمانین أو التی بعدها
بمکة، ثم بلغتنی وفاته فی سنة تسعین أو التی تلیها علی ما یحرر و خلف ولدا
سییء السیرة ا ه.