اعلام النبلاء بتاریخ حلب الشهباء - الطباخ، محمد راغب - الصفحة ٩١ - الکلام علی جامع الصروی
الکلام علی جامع الصروی:
قال أبو ذر: هذا الجامع بالبیاضة أنشأه الحاج ناصر الدین محمد بن بلبیک
الصروی فی سنة ثمانین و سبعمایة، و هو جامع لطیف له محراب من الرخام
الأصفر، و کذلک منبره و سدته. و فی أیامی وسع قبلیته و صحنه ... الأقباعی. و
تلقب هذه المحلة بالبیاضة بالتخفیف، و کذلک حلب تلقب بالشهباء و البیضاء
لبیاض أرضها لأن غالبها من الحجارة الحوارة و ترابها یضرب إلی البیاض و إذا
أشرف الإنسان علیها ظهرت له بیضاء ا ه.
أقول: قبلیة هذا الجامع متوسطة
فی السعة و صحنه کذلک، و من نحو عشر سنین عمل فی وسط الصحن حوض ینزل إلیه
بدرج جلب إلیه الماء من القسطل الذی هو خارج الجامع التابع له و ذلک من
وصیة ثابت أفندی المدرس. و حینما کان سعادة مرعی باشا الملاح حاکم حلب الآن
مدیرا للأوقاف فرش أرضه بالرخام. و فی سنة ١٣٤٠ أثناء ولایة کامل باشا
القدسی عمر فیه مدیر الأوقاف السید یحیی الکیالی إیوانا من الجهة الشرقیة
کان خربا و بلط أرضه بالرخام، و کان باب الجامع و الجدار الذی بجانبه من
جهة الشمال متوهنا کاد یسقط هو و المنارة التی فوقه فعمر تحت قنطرة الباب
قنطرة أخری حفظت الباب و المنارة، و من تأمل فی کیفیة بناء هذه القنطرة
یأخذه العجب من مهارة البنائین فی حلب، و لبناء هذه القنطرة السابقة ذهب
بعض الکتابة المنقوشة علی الباب، و إلیک ما بقی منها:
(١) البسلمة (بقی منها الرحیم) إنما یعمر مساجد اللّه إلی قوله و الیوم (و الباقی داخل فی البناء إلی قوله:
(٢) و لم یخش إلا اللّه فعسی أولئک أن یکونوا من المهتدین أنشأ هذا، و الباقی داخل فی العمارة).
(٣) الحاج ناصر الدین محمد بن بدر الدین بیلبیک الصروی غفر اللّه له و لوالدیه و للمسلمین.
و مکتوب علی باب منارة الجامع:
(١) وقف الفقیر إلی اللّه تعالی أحمد بن عبد الجلیل المصحف
(٢) المکرم علی روح ابن عمه صدقة ابن یوسف الدباغ لیقرأ فیه بالجامع السروی