اعلام النبلاء بتاریخ حلب الشهباء - الطباخ، محمد راغب - الصفحة ٨٦ - الخانکاه السحلولیة
زاویة الشیخ خضر:
هذه الزاویة علی شاطیء قویق شمالی حلب، أنشأها الرئیس بدر الدین بن
زهرة منتزها و أخرج منها أمواتا منهم امرأة بنقشها، لأنها کانت مقبرة، فرفع
فیه قصة منظومة و قصیدة علی لسان الأموات إلی السلطان فصادره. ثم انتقلت
بعد ذلک إلی شمس الدین محمد بن العجمی و زین الدین ابن النصیبی.
و هذه
الزاویة بها بحرة عظیمة لیس فی حلب مقدارها، و بها إیوان و به مناظر علی
نهر قویق و البساتین. و لما انتقلت إلی ابن العجمی و زین الدین بن النصیبی
المتقدمین اغتصبها جلبان کافل حلب منهما و أمر بنفیهما، فابتاعها منهما
قهرا و جعلها زاویة للأحمدیة و الأدهمیة بشرط أن یضاف من نزلها من الطوایف
الثلاثة ثلاثة أیام. ثم إنها تشعثت فی فتنة تیمر فرممها أقبای مملوک المؤید
و وقف علیها وقفا بأنطاکیة. و خضر المذکور کان عجمی الدار ا ه.
أقول: و لا أثر لها الآن و لا أدری متی دثرت.
عمر بن عثمان بن هبة اللّه بن معمّر قاضی القضاة کمال الدین أبو القاسم المعری الحلبی الشافعی.
مولده
سنة اثنتی عشرة و سبعمائة تخمینا. ولی قضاء بلدة المعرة و اشتغل بحماة علی
ابن البارزی قاضیها، و سمع من الحجار و المندومی، و ولی قضاء حلب فی سنة
ثلاث و خمسین و سبعمائة عوضا عن القاضی نجم الدین محمد الزرعی و باشرها
أشهرا قلیلة، ثم عزل بالقاضی نجم الدین المذکور، ثم ولیها فی سنة سبع و
خمسین عوضا عن القاضی نجم الدین بحکم وفاته، و استمر حاکما بها مدة أربع
عشرة سنة، ثم نقل إلی قضاء الشام فأقام به مدة، ثم ولی حلب و ولی القضاء
بطرابلس أیضا. و کان قلیل العلم، و من العجب أنه ولی دار الحدیث الأشرفیة
بدمشق انتزعها من الحافظ بن کثیر مع أن شرطها أن یکون من أعلم أهل البلد
بالحدیث، فمنعته الطلبة و عدوا علیه غلطات و فلتات، منها أنه قال الجهبذ
فنطق بها بضم الجیم و فتح الهاء، و قد حدث. سمع علیه بحلب شیخنا أبو إسحق
الحلبی و أبو المعالی بن عشایر.