اعلام النبلاء بتاریخ حلب الشهباء - الطباخ، محمد راغب - الصفحة ٥١١ - ٨٢٩- محمد بن الحسن الأنصاری المتوفی سنة ٩٥٣
فی وثائقهم بالنسبة إلی جهلة الموقعین و من لا یعرف اللسان العربی و لا أسالیب أهل الشروط، و مع ذلک کان یتعاطی شهادة الجریدة بسوق حلب إلی أن اعتراه داء الأسد ، و العیاذ باللّه تعالی، فاستولی علیه. و استمر یتحامل نفسه و یخالط الناس و الناس یهرعون إلیه مع ما عرض علیه لاحتیاجهم إلی دربته الحسنة إلی أن لم یبق مجال. ثم استولی علیه الإسهال و لاح له أنه علی شرف الزوال، فأوصی و أخبر أنه لیس له من المال سوی دینار أعطاه إیاه الشیخ محمد الخاتونی فهو یتبرک به.
ثم کانت وفاته لیلة الاثنین المسفرة عن التاسع و العشرین من ربیع الثانی سنة ثلاث و خمسین و تسعمائة. ٨٣٠- أحمد بن محمد المشهور بابن حمارة المتوفی سنة ٩٥٣
أحمد بن محمد بن إبراهیم بن محمد بن أحمد الشیخ شهاب الدین ابن الشیخ
شمس الدین ابن القاضی برهان الدین الأنطاکی ثم الحلبی الحنفی شیخنا المعروف
بابن حمارة. و لم یشنه ذلک، فقد کان من شیوخ الحافظ ابن حجر بالإجازة شهاب
الدین أحمد بن الثور، بالمثلثة، الحنفی أحد رجال «طبقات الحنفیة» لابن
السابق، و کان من النحاة أبو محمد عبد المنعم ابن الفرس القائل بأن کلمة
«ثم» لا ترتیب فیها.
ولد بأنطاکیة سنة إحدی و سبعین و ثمانمائة و نشأ
بها، فحفظ القرآن و تخرج فی صنعة التوقیع بجده القاضی برهان الدین موقع
الفرس خلیل بن اللنکی الأنطاکی.
و أخذ النحو و الصرف عن الشیخ العالم الصوفی علاء الدین علی العداس الأنطاکی.
و
أخذ المنطق و الکلام و الأصول عن الشیخ المعمر الصالح الفاضل ملا محیی
الدین محمد ابن صالح بن الجام المشهور بابن عرب الأنطاکی الحنفی تلمیذ قاضی
زاده الرومی، و اشتغل علیه بأنطاکیة و بحلب بعد قدومه من بلاد الروم و
تحصیله بها نحوا من أربعین سنة. و قرأ علی الشیخ رمضان الأنطاکی.
ثم قدم إلی حلب و لازم فیها البدر السیوفی و اشتغل فی القراءات علی الشیخ محمد