اعلام النبلاء بتاریخ حلب الشهباء - الطباخ، محمد راغب - الصفحة ٣١١ - اشارة
فاعجب لضعف یدی عن حملها قلمامن بعد حطم القنا فی لبة الأسد
و قل لمن یتمنی طول مدتههذی عواقب طول الدهر و المدد
هذا ما نقله قاضی القضاة المترجم له عن الکمال بن العدیم فی الشرح المذکور.
و
بما علمت من معنی الشحنة ظهر أن الشحنة فی عرف هذا الزمان الذی نحن فیه
إنما یطلق علی من یرسل من آحاد الناس إلی ضیعة لضبط غلة تکون فیها أخذا من
الشحنة بذلک المعنی، و لمثل هذا تسمی حرفته هذه شحنکیة. و تبین أیضا أن بنی
الشحنة لا ینتسبون إلی من هو شحنة بهذا المعنی و إن قال بعض الشعراء حیث
قال:
قل للذین قایسوا شهباءهمبجلّق و قد غدت کالجنة
لو لم تکن شهباؤکم کجنةما جعلت من تحت أمر الشحنة
و
قرأت بخط الشیخ أبی ذر فی تاریخه ما نصه: قال ابن الجوزی: الشحنة بکسر
الشین و العامة تفتحها و هی غلط، قال شیخنا: و هو اسم للمرابط من الجند فی
البلد من أولیاء السلطان لضبط أهله و لیس باسم الأمیر و القائد کما یذهب
إلیه العامة، و النسبة إلیه شحنی و شحنیة، و لا تقل شحنکیة، و هذه الکلمة
غریبة صحیحة و اشتقاقها من شحنة البلد بالجند إذا تولی به. انتهی.
ولد صاحب الترجمة بحلب سنة أربع و ثمانمایة فأنشد والده لما بشر به قائلا:
بشرتنی بغلامحسن الوجه و سیم
قلت عزّی لا تهنّیولد الشیخ یتیم
و قرأت بخط ابن السید منصور مما وجدته ملحقا بتاریخ شیخه الشیخ أبی ذر ما نصه:
و رأیت فی بعض المجامیع أن فی (تاریخ إربل) فی ترجمة یحیی بن سعید الدهان أنه لما بشر به أبوه و قد أیس قال:
قیل لی جاءک نسلولد شهم و سیم
قلت عزّوه بفقدیولد الشیخ یتیم