اعلام النبلاء بتاریخ حلب الشهباء - الطباخ، محمد راغب - الصفحة ٢٧٩ - ٦٢٥- لسان الدین أحمد بن محمد بن الشحنة المتوفی سنة ٨٨٢
والدی لأمه المحب أبی الفضل ابن الشحنة أنه کان یحضر بدار العدل یوم الموکب قاضی العسکر کما یحضر القضاة و قضاة القضاة و هو مثل الدیوان السلطانی فی الدولة العثمانیة ا ه. (در الحبب).
أقول: کان المترجم ممن رافق الأمیر یشبک الدوادار حین مجیئه بالعساکر المصریة لهذه البلاد لمحاربة شاه سوار الخارج علی المصریین فی عینتاب و مرعش سنة ٨٧٥ و ألف فی ذلک رحلة فی ١٣٠ صحیفة ذکر فیها ما جری من الحوادث مع الأمیر المذکور من حین خروجه من مصر إلی حین عودته إلیها، و قد أرسل إلینا هذه الرحلة سعادة أحمد تیمور باشا المصری حفظه اللّه و ذکرنا ذلک فی الجزء الثالث فی صحیفة (٦١) ثم أرسلها إلی المجمع العلمی العربی بدمشق فنشر فی الجزء السابع من المجلد الخامس خلاصة ما تضمنته هذه الرحلة. ٦٢٥- لسان الدین أحمد بن محمد بن الشحنة المتوفی سنة ٨٨٢
أحمد بن محمد بن محمد قاضی القضاة لسان الدین أبو الولید ابن الشحنة قاضی الحنفیة بحلب و خطیب جامعها الأموی خال والدی.
لازم
جده المحب أبا الفضل فی تحصیل العلم و هو قاضی الحنفیة بالدیار المصریة و
دون بخطه النیر الحسن جانبا من الفتاوی التی کانت ترفع أسئلتها إلی جده، و
ألف خطبا فائقة و کتابا سماه «لسان الحکام فی معرفة الأحکام» ألفه حین تولی
القضاء بحلب و أراد أن یجعله منظوما علی ثلاثین فصلا فلم یتفق له سوی
تألیف عشرین فصلا و بعض الفصل الحادی و العشرین.
و کان دینا صالحا ذا
خشوع و تضرع و بکاء ورقة قلب، و ذکره الشیخ أبو ذر فی تاریخه فقال: کان
فاضلا شابا حسن الشکالة فصیح العبارة، ولی القضاء فباشره بعفة زائدة و حرمة
وافرة و انطلاق وجه و انبساط للناس و تلطف بهم، و خطب بجامع حلب خطبا
بلیغة من إنشائه فروّع النفوس و مال الناس إلیه و حمدوا سیرته و أخلاقه
الحسنة، و ولی نیابة کتابة الإنشاء بالقاهرة عن جده فحمدت سیرته و شکرت
أفعاله. قال: و کان مکبا علی الاشتغال بالعلم ذکیا یحفظ کتبا علی قاعدة
مذهبه إلی أن أرخ وفاته لسنة اثنتین و ثمانین.
و قد أخبرنی الثقة أنه لما کان فی حالة النزع دخل وقت العشاء فسمع المؤذن فطلب