اعلام النبلاء بتاریخ حلب الشهباء - الطباخ، محمد راغب - الصفحة ٢٦٤ - ٦٠٧- عمر بن أحمد السفاح المتوفی سنة ٨٦٦
ثم صار بعده بالبلاد الشامیة و خدم بأبواب الأمراء إلی أن صار فی أیام الظاهر جقمق من أمراء حلب ثم حاجب الحجاب ثم أتابکا، کل ذلک بها، ثم نقل لنیابة حماة، ثم عزل و تعطل سنین، ثم صار من مقدمی دمشق، ثم عاد إلی أتابکیة حلب حتی مات بها فی أواخر رمضان سنة خمس و ستین و قد قارب الستین. و کان عاقلا ساکنا حشما وقورا متواضعا کثیر الأدب و الحیاء، رحمه اللّه ا ه. ٦٠٧- عمر بن أحمد السفاح المتوفی سنة ٨٦٦
عمر بن أحمد بن صالح بن أحمد بن عمر بن یوسف أو أحمد الزین بن الشهاب بن
الصلاح أبی الیسر الحلبی الشافعی الماضی أبوه و أخوه صالح، و یعرف کل منهم
بابن السفاح، سبط الشرف موسی بن محمد الأنصاری. ولد فی ذی الحجة سنة خمس و
تسعین و سبعمایة بحلب و نشأ بها، فقرأ القرآن عند الشمس الغزی و الأعزازی و
غیرهما، و حفظ التنبیه و ألفیة ابن مالک و غیرهما، و عرض علی جماعة و أحضر
فی الثانیة علی عمر بن أیدغمش، بل سمع علی ابن صدیق، و بالقاهرة علی الشرف
بن الکویک فی آخرین. و حج مرارا و زار بیت المقدس و دخل القاهرة قدیما و
حدیثا غیر مرة و اشتغل بالمباشرات من سنة ثلاث و ثلاثین أو قبلها بقلیل، و
تنقل فی الوظائف لکتابة السر و نظر الجیش و غیرهما ببلده و نظر الجیش
بالشام. و لم یشتغل فی العلم إلا قلیلا و کذا کان عاریا منه. و وصفه بعض
أصحابنا بالمروءة التامة و الشهامة و العقل و الکرم.
و قال شیخنا فی ترجمة أبیه فی معجمه: و کانت قد انتهت إلیه ریاسة الحلبیین بها و لأولاده انتهی.
و
قد حدث سمع منه الفضلاء، بل سمع منه شیخنا فی سنة ست و ثلاثین حدیثا و
کفاه فخرا بهذا، و أما أنا فقرأت علیه بالقاهرة و بحلب أشیاء. و لاشتغاله
بالدیون و الخمول بسبب توالی جره الأموال إلی أرباب الدولة تغیر کثیر من
أوصافه، و کان فی أول أمره بزی الجند، فلما استقر فی المباشرات دوّر
عمامته. و مات فی رمضان سنة ست و ستین عفا اللّه عنه و إیانا ا ه.