اعلام النبلاء بتاریخ حلب الشهباء - الطباخ، محمد راغب - الصفحة ١٨١ - ٥٢٨- علی بن محمد بن الشحنة المتوفی سنة ٨٣١
الرئیس کمال الدین إبراهیم أبو إصبع ناظر الجیش بحلب.
کان دینا کریما
محبا للعلماء و الفقراء و یؤثرهم. عمر زاویة بباحسیتا و تعرف بزاویة ناظر
الجیش تجاه الجامع العمری. و سبب عمارته لهذه الزاویة جاء إلیه الشیخ شمس
الدین محمد بن جعفر بن صلاح الشهیر بالمجرد البسطامی و ذکر له أنه رأی رؤیا
بأنه بینی هذا المکان فبناه فی سنة خمس و عشرین و ثمانمایة و سکنه المجرد و
ذکر فیه. و توفی کمال الدین سنة إحدی و ثلاثین و ثمانمایة و دفن بالزاویة
المذکورة، و توفی المجرد ثالث عشرین ربیع الأول سنة تسع و أربعین ا ه.
أقول:
تغلب الجیران علی هذه الزاویة و أدخلوا نحو النصف الشمالی منها فی الدار
التی وراءها، و أبواب الحجر القدیمة ظاهرة فی جدارها. و النصف الثانی تغلب
علیه بعض الناس أیضا فاتخذوه دارا و بنوا فیه بیوتا، و سبب ذلک إهمالها و
إغلاق بابها. و منذ ثلاث سنین بلغ ذلک دائرة الأوقاف فسعت فی استنقاذها و
هی الآن بیدها و فی عزمها أن تهدمها و تبنی موضعها مخازن. و فی صحن الدار
عدة قبور درس بعضها و لم یزل بعض الألواح باقیا ثمة.
علی بن محمد بن محمد بن محمود بن غازی العلاء أبو الحسن بن الکمال
الحلبی الحنفی أخو المحب أبی الولید و عبد الرحمن، و یعرف کسلفه بابن
الشحنة.
ولد سنة ست و خمسین و سبعمایة، و حفظ القرآن و المختار، و أخذ
عن أبیه و أخیه المحب و ناب عنه، و استقل بقضاء الغربیات العشرة من معاملات
حلب. و کان فاضلا له نظم، من أحسنه ما أنشدنیه ابن أخیه المحب أبو الفضل
عنه:
و قطّ کلیث کامل الحسن صائدو فی عزمه و اللون یشبه عنترا
یفوق علی قط الزیاد تفضلاو سمیته من نشره المسک عنبرا
و قوله مما نفذ ابن أخیه وصیته بإلقائهما معه فی قبره:
إلهی قد نزلت بضیق لحدبأوزار ثقال مع عیوب