اعلام النبلاء بتاریخ حلب الشهباء - الطباخ، محمد راغب - الصفحة ١٧٤ - ٥٢٠- محمد بن علی الغزی المتوفی سنة ٨٢٦
توفی تاسع رجب سنة خمس و عشرین و ثمانمائة. و کان شابا حسنا حسن المحاضرة علیه سیما الأنصار. خطب بجامع حلب بعد والده، و ترقی إلی قضاء الشافعیة بها و لم یلها فاخترمته المنیة. و قرأ علی والدی کثیرا، و کان والدی یعظمه و یقدمه علی أقرانه لنسبه و صحبة والده. و اتفقت له محنة مع المؤید فباع فیها بعض کتبه، و ذاک أنه خطب بجامع حلب و المؤید حاضر فذکر الظلم و حذر منه، فأخذ المؤید فی نفسه و قال: إیای عنی.
و لما توفی دفن عند والده و خلف ولدا صغیرا اسمه یوسف فغیره بموسی باسم جده.
و نشأ فی حشمة و ریاسة، و خطب مکان أبیه، توفی و هو شاب فی سنه و انقرض هذا البیت المبارک ا ه. (کنوز الذهب و الضوء اللامع). ٥٢٠- محمد بن علی الغزی المتوفی سنة ٨٢٦
محمد بن علی بن أحمد بن أبی البرکات الشمس الغزی ثم الحلبی، و یعرف بابن أبی البرکات.
ولد
سنة ثمان و ثلاثین و سبعمائة بغزة و تعانی الاشتغال بالقراءات فمهر، و
اشتغل بدمشق فی الفقه مدة، و قطن حلب و أقبل علی التلاوة و الإقراء فانتفع
به الحلبیون و اقرأ غالب أکابرهم، و أقرأ الفقراء بغیر أجرة. و ممن قرأ
علیه ابن خطیب الناصریة و قال: إنه رجل دین خیر صالح من أهل القرآن مدیم
لإقرائه بالجامع الکبیر بحلب احتسابا بحیث و أقرأ علیه غالب أولادها و
انتفعوا به، و له اشتغال مع ذلک فی الفقه بدمشق و حلب و مداومة علی الأمر
بالمعروف و النهی عن المنکر و لا تأخذه فی القیام مع الحق لومة لائم، و کذا
کان مداوما علی التلاوة مع الشیخوخة و للناس فیه اعتقاد.
مات فی یوم
الأربعاء تاسع عشر ربیع الأول سنة ست و عشرین و صلی علیه فی یومه، تقدم
الناس البرهان الحلبی. ذکره شیخنا فی إنبائه باختصار و قال: المعروف
بالبرکات بدل ابن أبی البرکات، و ما علمت الصواب منهما ا ه.