اعلام النبلاء بتاریخ حلب الشهباء - الطباخ، محمد راغب - الصفحة ١٥٠ - الکلام علی زاویة دقماق
فأقام بها، ثم أمره الظاهر فقدمه بحلب ثم نیابة ملطیة، و ولاه الناصر نیابة حماة، ثم أسر مع تیمور و من بعدتنم ولاه نیابة صفد ثم حلب، و واقع دمرداش النائب قبله فانتصر علیه، و فی آخر الأمر رضی علیه الناصر و ولاه نیابة حماه، ثم حاصره شیخ و جکم و قتل فی شعبان سنة ثمان و ثمانمائة.
الکلام علی زاویة دقماق:
قال: هی خارج حلب من جهة الشمال، أنشأها کافل حلب دقماق، استأجر أرضها
من أربابها و فوضها للشیخ إسحاق، و کان شیعیا لأنه مرة أحسن إلیه و أخباه
عنده فی محنة حلت بدقماق المذکور. و وقف علی هذه الزاویة وقفا بقریة
المالکیة من عمل عزاز. و هذه الزاویة مشتملة علی قبة بها قبور، و خارج
القبة حوش محیط بهذه القبة و به بیوت. و کان أبو بکر دوادار السیفی بردبک
لما ولی علی هذه الزاویة بعد موت بابا علی قتلا ولد الشیخ إسحاق المذکور قد
أسس خارج هذه الزاویة حوضا و بوابة لیبنی به خانا، و لما عزل أستاذه عن
کفالة حلب توجه معه إلی دمشق و لم یکمله. و إلی جانب هذه الزاویة تربة لبنی
النصیبی أنشأها القاضی زین الدین و أکملها ولده القاضی جلال الدین ا ه.
و
فی الدر المنتخب: تربة الأمیر دقماق نائب حلب قاطع الجسر إلی جهة الشمال
بالقرب من أرض الشمسی لولو، و تربة القاضی زین الدین بن النصیبی و ولده
القاضی ضیاء الدین و أولادهم ملاصقة لباب التربة الدقماقیة. ا ه.
أقول:
غربی الجسر المعروف بجسر الناعورة تجاه منعطف النهر تربة واسعة الجهة
الشمالیة منها هی التربة الدقماقیة، و الجنوبیة هی تربة بنی النصیبی،
بینهما جادة ضیقة، و لا أثر الآن للزاویة و الحوش اللتین ذکرهما أبو ذر
هناک و لا أدری متی درستا. و بعد سنة ١٣٠٠ بقلیل وسعت الجادة هناک فأخذ لها
من التربتین و بنی لهما جداران و بقی الناس یدفنون فیهما الموتی، و منذ
نحو ٢٥ سنة بنی فی جانب التربة الجنوبیة مغفر عرف بمغفر